فضاء الجامعة

“نسعى لدعم المحتوى المعرفي الجزائري في البيانات العالمية”

الدكتور يوسف بن يزة مساعد رئيس التحرير بالمجلة

حاوره: هشام بطاهر

  • الأوراس نيوز: بعد مجلة البحث العلمي بخط اليد سنة 1981، ثم مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية سنة 1994، لنصل الآن إلى النسخ الإلكترونية، هل نفهم من هذا أن المجلة تحاول أن تسابق الزمن تكنولوجيا وعلميا؟

الدكتور يوسف بن يزة: بالتأكيد المجلة تخوض الآن رهانات مختلفة عن الرهانات السابقة فهي تتكيف بسرعة مع متطلبات الرقمنة وما يصاحبها من مظاهر الانتشار الواسع لاسيما بعد الانضمام إلى البوابة الجزائرية للمجلات العلمية، وبعد مسار شاق للمطابقة مع الشروط التي حددتها المديرية العامة للبحث العلمي، حيث خاض فريق المجلة سباقا مع الزمن لتوطين الأرشيف ورقمنته وإتاحته للجمهور الواسع عبر الشبكة، ثم جاءت مرحلة المعالجة الآلية للبحوث العلمية وتوسيع دائرة المراجعين إلى أكثر من عشر دول، وما تزال هناك رهانات أخرى تتعلق بضرورة تصدر قائمة التصنيف قريبا والحصول على المزيد الاعتراف الدولي لاسيما في مجال جودة البحوث وحوكمة معالجتها بما يعمق من مصداقية المجلة.

 

  • الأوراس نيوز: مسيرة 25 سنة من الخبرة العلمية، ولم تدخل المجلة حتى التصنيف ج لحد الآن، ألا تعتقد أن هذا يعتبر نوع من التهميش لمجال العلوم الاجتماعية والإنسانية؟

الدكتور يوسف بن يزة: عندما نتصفح معايير التصنيف سنجد بأنها لا تعتمد على الجوانب العلمية فقط وإنما بناء على شروط شكلية معدودة لم تبلغ بها جميع المجلات بل كانت مبادرات شخصية لبعض الفاعلين في مجال النشر العلمي، لكن المجال مازال مفتوحا لأن القائمة الصادرة عن الوزارة أثارت استفهامات كثيرة ويمكن وصفها بأنها تجريبية حيث هناك دورة أخرى لتصنيف المجلات نتمنى أن تكون مجلتنا ضمنها، نحن لا نبحث عن التصنيف المحلي (ج)، بل نرفع السقف عاليا ونطمح في التصنيف (ب) أو (أ)، وسنعمل على ذلك بكل الوسائل المتاحة، وهنا لا أخفيك بأن عملية التصنيف أحيانا تعتمد على مؤشرات غير علمية كمؤشر عدد زوار موقع المجلة مثلا أو عدد التحميلات، مع ذلك سنسعى في هذا الجانب لجمع الشروط المطلوبة.

 

  • الأوراس نيوز: بحكم خبرتك ضمن مجموعة من هيئات التحرير العلمية، ما هي الإضافة التي تنوون تقديمها لهذا المولود الذي بلغ من العمر ربع قرن؟

الدكتور يوسف بن يزة: نحن نكرس كل مجهودنا لخدمة هذا المجال الحيوي في الجامعة، ولعلمك فإن كل ما نقوم به هو عمل تطوعي لا يدخل ضمن صميم عملنا كمدرسين في الجامعة، مع ذلك نستشعر أهمية هذا المجال الحيوي في رفع مستوى البحث العلمي ودعم حضور المحتوى المعرفي الجزائري في قواعد البيانات والمعلومات الدولية، كما نساهم في دعم مؤشرات ترتيب جامعاتنا عالميا، فضلا عن توفير فضاء لتشجيع الباحثين على الإبداع وتوصيل بحوثهم وأفكارهم وابتكاراتهم إلى الجمهور الواسع.

 

  • الأوراس نيوز: بعد ظهور ما يعرف بتداخل التخصصات هل يمكننا أن نرى مستقبلا عبر صفحات مجلتكم مقالات تشخص موضوع ومشكلة علمية واحدة من مختلف الزوايا المعرفية؟

الدكتور يوسف بن يزة: طبعا هذا تقليد موجود منذ الأعداد الأولى حيث عمدت هيئة التحرير إلى إصدار أعداد خاصة تتناول قضايا محددة من منظورات متعددة شارك فيها باحثون يشهد لهم بالكفاءة، ونحن الآن بصدد التحضير لعدد خاص سيصدر قريبا، بطبيعة الحال سياسة النشر لدينا تتماشى مع النقاشات الفكرية المثارة وتستجيب لمتطلبات مرافقة التطور الحاصل في مختلف الحقول المعرفية وهي تشجع المعابر بين التخصصات وتخلقها من خلال تنويع المراجعات للبحوث العبر تخصصية مثلا ومن خلال الأنشطة الموازية المقامة مثل الندوة التي نظمت اليوم.

 

  • الأوراس نيوز: المجلة متحصلة على معامل تأثير من بين أحسن 10 معاملات تأثير عربيا، هل هذا يدفع بالتفاؤل لولوج مجلات سكوبيس مستقبلا؟

الدكتور يوسف بن يزة: هذا رهان قائم، ومشروع وجب العمل من أجله، الأمر يتعلق بالاستجابة للشروط الموضوعية والشكلية التي تطلبها هذه المؤسسات وهي شروط قاسية لكنها تعكس طبيعة البيئة التي يشتغل فيها الباحثون ونوع الدعم والتحفيز الذي يتلقونه، بل تعكس أيضا التقاليد العلمية المعتمدة في الجامعات،  والأهمية التي يوليها صناع القرار في هذه الجامعات للنشر العلمي، وهنا أنوه بالمجهودات التي تقوم بها الوزارة في هذا المجال بعد اعتماد الأرضية الوطنية ودمقرطة عملية النشر عبر الشبكة لمحاربة ظاهرة السرقة العلمية.

 

  • الأوراس نيوز: بماذا يريد أن يختم الدكتور يوسف بن يزة حديثه؟

الدكتور يوسف بن يزة: بودي أن أتقدم بجزيل الشكر لكل من ساهم في إنجاح التظاهرة المنظمة اليوم لاسيما إدارة الجامعة التي وفرت لنا اللوجستيك المطلوب لجمع هذا العدد من الأساتذة والباحثين والمهتمين، كما أشكر جريدة الأوراس نيوز التي تكبر باستمرار في أعيننا من خلال اهتمامها بالجامعة وخاصة إشادتها بالايجابيات التي تبرز بين الفينة والأخرى وسط ظواهر كثيرة غير سوية نسعى لمحاربتها، وأؤكد على الدور المحوري لوسائل الإعلام في تصويب النقاشات الدائرة حول الوظيفة الأساسية للجامعة ومرافقة هذه المؤسسة للقيام بدورها الحقيقي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق