ثقافة

نشاطات محلية ثقافية بباتنة تلغي خدمات وسائل الإعلام

تعكف ولاية باتنة بمختلف هيئاتها الثقافية والفنية على تحضير عديد النشاطات التي تتزامن والمناسبة المقدمة وما يصاحبها من برامج ثرية لإنجاحها، وأضحت بعض الجمعيات الثقافية والمؤسسات التي تهتم بالحراك الثقافي للولاية، تعمل على الترويج لنشاطاتها عبر ما يسمى بالفضاء الأزرق، خاصة بعدما اجتمعت تقنية البث المباشر عبر هذه المواقع، وإرسال صور آنية توثق للحدث، ما جعلها تلغي خدمات وسائل الاعلام التي لم تعد توجه لها دعوات من أجل تغطية حدث ما رغم أهميته، على الرغم من أن وسائل الأعلام تعد الواجهة لأي عمل، إلا أن القائمين على مثل هذه النشاطات لا يكلفون عناء لأنفسهم في تقديم دعوات للسلطة الرابعة، بل وأضحت هنالك فجوات عميقة وقطيعة لها، وفيما إذا كانت هذه المؤسسات الإعلامية أضحت من المعازيم الغير مرغوب فيها.

يحدث ذلك في وقت كانت فيه وسائل الإعلام ولا تزال من يقدم مختلف الأخبار والمعلومات للجماهير الكثيرة والمتعددة باختلاف المناطق وتشعباتها، تخترق فيها الحدود والجغرافيا لـ”صناعة الرأي العام”، فإن كانت مثل هذه النشاطات المقدمة في ولاية باتنة تعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي فيما يسمى “صحافة المواطن”، كبديل اعلامي لنقل أخبارها، فإن الأمر بات أكثر استهجانا اذا ما كان القائمون عليها لا يحسبون حسابا لوسائل الاعلام، فمن المنطق أن يتم ارسال دعوات من أجل التغطية حتى توضع في شكلها الرسمي، وليس من المعقول أن تُقدم هذه المؤسسات الفاعلة في الثقافة احتجاجاتها في أن وسائل الإعلام لا تنقل الخبر، فالأولى أن يطرح السؤال في ما اذا كانت الهيئات الثقافية والقائمين عليها يُعلمون وسائل الإعلام كخطوة ايجابية لربط الاعلام بالفعاليات التي يعمدون على تنظيمها، دون فتح شهية النقاش حول الدور المنوط لوسائل الإعلام في تقديم تفاصيل وتقارير أكاديمية ومهنية أكثر حول البرنامج الواحد، وإيصال معلومات أكثر وبجوانب متعددة لا تعمل عليه مواقع التواصل الاجتماعي التي تقدم الخبر باهتا من أجل تلقي بعض الجامات والتعاليق السطحية.

الإعلام يراهن على توجيه عديد الفئات بما يتناسب وثقافة المحيطين به، ويعمل على توضيح مسارهم والتعريف بأعمالهم وأهدافهم وتوسيعها وتحليلها بمنطق يجعل القارئين لها أو المشاهدين يزيدون من شساعة الادراك لما يحدث حولهم، ولكن أن يشق على المهتمين بالقطاع الثقافي بولاية باتنة أن يقدموا دعوات مكتوبة وأن يضعوا الإعلام كواجهة لمختلف أعمالهم فذلك ما لم نبصره، عاملين بمقولة “حنا في حنا”، وغير ذلك فإرسال الدعوات ثقافة وسلوك أيضا، وتغطية الأحداث واجب اعلامي.

رقية. ل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق