محليات

نضوب الآبار يحوّل مستثمرات فلاحية إلى أراضي بور بباتنة

عراقيل بيروقراطية تعمق الأزمـة ببلدية جرمة

يهدد نضوب الآبار الإرتوازية بمنطقة تفودة ببلدية جرمة في ولابة باتنة، حياة ساكنة المنطقة، جراء معضلة العطش التي نغست حياتهم منذ ثلاث سنوات، في حين ضاعفت معاناة الفلاحين مع هذه الأزمة التي ساهمت في تخليهم عن خدمة أراضيهم بسبب الجفاف، ولعدم التفات المسؤولين الى هذا المورد الوحيد الذي تسبب في ضياع مستثمراتهم الفلاحية.

المعنيون أكدوا أن غياب موارد للمياه سواء للشرب أو السقي على حد سواء، دفعهم الاستنجاد بصهاريج المياه طيلة هذه السنوات، وهي الوضعية التي يصفونها بالمزرية نظير الصعوبات التي يواجهونها لإنقاذ ما تبقى من نشاطهم الفلاحي الذي يمارسونه، وأضافوا بأنهم يواجهون صعوبة في تكوين ملف للحصول على رخصة حفر الآبار، وهو الإجراء الوحيد الذي من شأنه أن يرفع الغبن عنهم ويسمح لهم بممارسة حياتهم اليومية بعيدا عن الأوضاع المأساوية التي يعيشونها لغياب هذه المادة الإستهلاكية الضرورية، أين أكدوا بأنهم توجهوا بنداءتهم المتكررة إلى المسؤولين المحليين، لأجل إيجاد حل لهذه الأزمة، دونما أن يلقوا أذانا صاغية لحد الساعة، وهو ما أرهق كاهلهم وإعتبروه تجاهلا في حقهم، رغم إصرارهم على التمسك بأراضيهم وإعادة الاعتبار للنشاط الفلاحي الذي يفتقد للدعم المادي والمعنوي.

سكان المنطقة، أشاروا بأن إنجاز هذه الآبار الإرتوازية يعود إلى عهد الاستقلال، ومع مرور الوقت انخفض منسوبها إلى حين جفافها بشكل ملحوظ، ما أثر على جميع نواحي حياتهم اليومية، بما في ذلك المواشي التي باتت هي الأخرى تعاني أشد المعاناة من العطش لولا الحلول البديلة التي يُلجأ إليها.

وأمام ظاهرة الجفاف التي تميز المنطقة، ناشد ساكنوها السلطات الولائية والجهات المعنية إعادة النظر في قضية رخص حفر الآبار لانعدام موارد المياه، ولأجل إنقاذ هكتارات من الأشجار مع إعطاءهم الأولوية للمياه الصالحة للشرب.

حفيظة. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق