مجتمع

نقابات الصيادلة تدق ناقوس الخطر بخصوص ندرة الأدوية

وسط معاناة مضاعفة لأصحاب الأمراض المزمنة

تتواصل، معاناة الكثير من المرضى في الوقت الراهن بسبب الندرة المسجلة في العديد من الأدوية لاسيما تلك الخاصة بأصحاب الأمراض المزمنة، وهي الأزمة المتواصلة منذ عدة أشهر دون أن تجد طريقها إلى الحل، بل إن حدة هذه الأزمة حسب نقابات الصيادلة زادت أكثر في فترة إنشار فيروس كورونا منذ شهر مارس الفارط، حيث زاد الطلب مؤخرا على مختلف الأدوية نتيجة زيادة الحالات المصابة بالفيروس.

وبلغة الأرقام فإن أكثر من 257 دواء مفقود في صيدليات ولاية سطيف وحتى باقي الولايات المجاورة، حيث أن الحصول على بعض الأدوية الخاصة بأصحاب الأمراض المزمنة بات في حكم المستحيل في الوقت الراهن بسبب غيابها من الصيدليات المحلية، أين يجد العديد من المرضى أو ذويهم أنفسهم في رحلة بحث يومية عن بعض الأدوية، بل إن الأمر وصل إلى حد أن الحصول عليها بات يتم عن طريق وساطة الأطباء أو حتى الصيادلة وسط استهجان كبير من طرف المرضى خصوصا بالنسبة للحالات الحرجة أو أصحاب الأمراض المزمنة.

وحسب تصريحات رئيس نقابة الصيادلة الخواص بسطيف، فإن بعض الأدوية المفقودة تعرف طلبا متزايدا منذ بداية الوضعية الوبائية الخاصة بإنتشار فيروس كورونا على غرار دواء “ليفونوكس”، وهو دواء مضاد لتخثر الدم وبات مطلوبا بقوة، إلا أن الإشكال الذي يصادف المرضى يتمثل في فقدانه في أغلب الصيدليات، وفي نظر رئيس النقابة فإن الكميات المتوفرة حاليا من بعض الأدوية لا تفي بالغرض تماما بعد تزايد الطلب، كما أن الصيادلة يعانون من ضغوطات الموزعين من خلال فرض البيع المشروط للأدوية وهو الأمر الذي جعل العديد منها مفقودة في رفوف الصيادلة بسبب رفضهم الرضوخ لضغوطات الموزعين، وهو الأمر الذي جعل النقابة تطالب بضرورة تدخل الوزارة من أجل النظر في توزيع الأدوية مع ضرورة العمل بنظام رقمي لتجنب الندرة الحاصلة والتي يقف وراءها عدد من الموزعين حسب نقابة الصيادلة.

وفي وقت سابق، كانت الكثير من العائلات تلجأ إلى جلب الأدوية المفقودة من خارج الوطن غير أن الأمور باتت غير ممكنة في الوقت الراهن بسبب توقيف الرحلات الخارجية، كما كانت الأدوية المهربة من الخارج تعرف رواجا ملحوظا رغم تشديد الإجراءات الرقابية بخصوصها، وهو الأمر الذي جعل معاناة المرضى في تزايد خلال الفترة الحالية وهذا على أمل إيجاد حلول لهذه الوضعية من طرف السلطات المعنية.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق