محليات

أرندي باتنة يزكي صحراوي لخوض معركة السينا

عاد مجددا إلى واجهة الحدث السياسي المحلي

عقد أمس المكتب الولائي للتجمع الوطني الديمقراطي بباتنة دورته العادية الموسعة للمنتخبين المحليين انتهت بالوقوف على نقاط سياسية هامة تراوحت بين ضبط سير عمل المكتب الولائي بعد الأزمة الأخيرة التي مر بها المكتب، وبين التطلعات السياسية للحزب في المرحلة القادمة لعل أهمها خروج المجتمعين بقاعة “طبنة” بمرشح الحزب لخوض معركة التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة شهر ديسمبر المقبل بعد أن عادت التزكية لعضو المجلس الولائي لخميسي صحراوي لتمثيل الولاية بهذه المؤسسة الدستورية وهي التزكية التي تمت بالإجماع بعد انسحاب منافسين آخرين من السباق لصالح رئيس المجلس الشعبي الولائي سابقا ووسط انسجام وتناغم كبيرين.

وقبلها كان أمين المكتب الولائي النائب بلقاسم بركات ألقى كلمة نضالية وسياسية أتى فيها على ذكر محطات النضال المحلية للحزب واصفا المرحلة القادمة بأنها “مرحلة الرجال” كما قال بالنظر إلى جملة التحديات الكبيرة التي تنتظرها البلاد. ودعا المتحدث في كلمته إلى توحيد الصفوف وتظافر الجهود في موضوع موعد السينا المرتقب نهاية السنة الجارية مذكرا بأن المعركة تعني للحزب ولمناضلي التجمع بولاية باتنة قضية إثبات وجود سياسي ونضالي عمل المكتب منذ تشريعيات 04 ماي على تحقيقه في الساحة المحلية في إشارة منه إلى استعدادات الحزب الغريم جبهة التحرير بدوره لموعد التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة إلى جانب تشكيلات سياسية أخرى دون ذكرها بالاسم ما يعني توقعات باشتداد معركة الظفر بمقعد باتنة الانتخابي في الغرفة النيابية العليا.
ووسط أجواء ديمقراطية اتسمت بالشفافية تم فتح باب الترشيح على مصراعيه للراغبين في حمل آمال الحزب والوصول بها إلى شارع زيغود يوسف نهاية السنة، حيث أسفرت العملية في بدايتها عن تقدم ثلاثة مناضلين عضو المجلس الشعبي البلدي لبلدية آريس ورغي الوردي وعضو المجلس الشعبي الولائي لخميسي صحراوي، إلى جانب عضو المجلس الشعبي البلدي لبلدية باتنة جبالي الطاهر قبل اتفاق المترشحين أنفسهم على تقديم المناضل لخميسي صحراوي دون الحاجة إلى المرور إلى الصندوق.
وفي سياق كلمة الأمين الولائي تلا تعليمة خاصة بالانضباط صدرت عن المكتب الوطني باسم الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى تتعلق بإنهاء مهام رئيس لجنة الانضباط السابق وعضو المكتب الوطني بلقاسم بن حصير الذي يكون مساره النضالي في صفوف الأرندي قد أحيل على الهامش بعد سحب صفة العضوية منه في أعقاب الأزمة الأخيرة التي اهتز على وقعها بيت الأرندي بباتنة وتطرقت إليها “الأوراس نيوز” في حينها، وجاء تجميد عضوية بن حصير الذي أحيلت مهامه إلى السيد خالد رحماني على أساس قاعدة “الكبير سنا” في تلميح صريح إلى فرض الانضباط داخل صفوف المناضلين بأقصى العقوبات الممكنة، حفاظا على نسيج الحزب وعمل المكتب الولائي الذي خرج “سالما” من “هزة” سبتمبر المنصرم.
وحرص بيان لقاء “طوبنة” الذي تسلمت “الأوراس نيوز” على نسخة منه إدراج مناشدة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة تناغما ومناشدة المكتب الوطني للاستمرار في أداء عمله من موقعه باعتباره يمثل رجل الإجماع الشعبي للمرحلة القادمة خاصة في ظل التحديات الكبرى والوضع الاقتصادي الدقيق ومن منطلق كونه رجل المرحلة الذي حققت الجزائر في كنف قيادته الرشيدة استعادة الأمن وتعزيز السلم ومكاسب تنموية واجتماعية كبيرة ناهيك عن تعزيز مكانة الجزائر على الساحة الدولية يضيف بيان المكتب.
وفي تصريح خص به الأمين الولائي “الأوراس نيوز” في أعقاب اختتام الدورة العادية الموسعة للمنتخبين المحليين تحدث بركات عن مرحلة جديدة يعرفها الأرندي محليا قوامها تظافر جهود الأوفياء من القواعد النضالية لوضع حاضنتهم السياسية فوق جميع الاعتبارات الشخصية ودائرة المصالح الضيقة قائلا بأن سيف الحجاج كان بالمرصاد لمن وصفهم بـ “الخلاطين” وأن أسرة التجمع أسمى من تلك الترهات التي عرفتها الساحة المحلية بداية شهر سبتمبر لأغراض فئوية لم تعبر يوما عن قناعات القواعد والمناضلين الحقيقيين في التجمع الوطني الديمقراطي.
من جهتها اغتنمت رئيسة الدورة عضو المكتب الوطني للتجمع النائب نجاة اعمامرة فرصة التواجد الإعلامي للحديث بإسهاب عن مكتسبات القوة السياسية الثانية في البلاد، خاصة على صعيد النشاط النسوي الذي عرف أجندة مكتظة في الأسابيع القليلة الماضية معربة عن أملها في رؤية مستقبلا تمثيلا نسويا عن ولاية باتنة في مجلس الأمة.
وأجاب مرشح “الإجماع” لمعترك التجديد النصفي لمجلس الأمة عن ولاية باتنة لخميسي صحراوي في سؤال لـ “الأوراس نيوز” عن قدره السياسي الذي وضعه مجددا على رأس معركة السينا بعد تلك التي خاضها ذات “الفارس” ديسمبر 2015 بأن الإرادة النضالية هي من وضعته مجددا في واجهة الدفاع عن حظوظ حزبه في موعد الاقتراع المقبل قائلا: “عندما يسندك الرجال ويحتويك إخوة النضال تكون الطريق إلى بلوغ الهدف أكثر صلابة، وأكثر ثقة بالنفس، وبفضل دعم بيت النضال الحزبي وكلها مؤشرات تحفزنا على إدراك النجاح برغم حسابات المهمة التي وإن كانت صعبة فلن تكون مستحيلة لأبناء التجمع الوطني الديمقراطي بباتنة”.

عبد الرحمان. ش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق