ثقافة

“نور الإيمان يوشي” كاتبة شابة تلملم فتات الألم وتجر قوافلها المتصدعة في مؤلفها “رذايا الروح”

تبعث  الكاتبة الشابة “نور الايمان يوشي” بشيء من فلسفتها حول الحياة سواء كانت متعلقة بتلك التفاصيل المكرهة أو تلك التي تستكين في دف الرغبات الجميلة، تقدم باكورة أعمالها الأدبية التي تصنف في خانة الخاطرة” حيث حملت عنوان ” رذايا الروح”.

هي نور الإيمان يوشي من ولاية تبسة ذات 19 ربيعا، تدرس بالمعهد الوطني لتكوين العالي شبه طبي تبسة تخصص فنية تصوير طبي،  شاركت في عدة كتب جامعة على غرار  توباز بخاطرة بعنوان “شتات ” والكتاب الإلكتروني بعنوان “ألوان الحياة ” خاطرتي ” كن ذا عزم”، “لكننا على قيد الحياة ” بقصة “انثى تكتب عار ” وكتاب ريشة ويراع ” وهو عبارة عن مشاركة بين مجموعة من الرسامين والكتاب بخاطرة “اختناق الروح “،  وتم توثيق خاطرتها عن ليلة القدر من طرف مؤسسة الفنك الثقافية،  وكذلك نشر لها في مجلات الكترونية، تطل علينا نور الايمان للحديث أكثر عن تجربتها الأدبية.

ـــــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ــــــــــــــــــــــــــــ

نور الإيمان الشابة التي اختارت مجال التأليف وبالضبط الخواطر، حدثينا عن لقائك الطفولي الأول مع الكتابة”؟

على ما أذكر، كان يوما مكفهرا، مثقل المعاني، أطنان من المشاجرات ورزم من الصراخ والكثير من الرعب ..لم تكن بداية جميلة على ما أذكر.

يمكن القول أنك تفرين بحروفك لتتداوى عبر الخاطرة” ماذا عن الأجناس الأدبية الأخرى كالقصة والشعر؟

الخاطرة درب لا بد من المرور عليه وولوج ثناياه ومتنفس نلقي عليه حملا يثقلنا ببعثرة تدهش القارئ في الكثير من الأحيان، بالنسبة للقصة كانت بداية مع الأطفال بمحتوى بسيط ينتهي بعبرة بسيطة وقيمة وبالنسبة للقصص الموجهة للكبار فبين الحين والأخر تفلت من بين أناملي واحدة .

“رذايا الروح” تعد أولى أعمالك الأدبية، ما الذي حاولت ايصاله للقارئ، أي المواضيع التي لامستها

حاولت ايصال فلسفتي، مفهومي الخاص، نسج حلة نورية الصنع ووهبها للقارئ، حاولت ايصال ما مررت به يوما راضية أو مكرهة  مع القليل من الخيال ..ربما الكثير …

رذايا بإختصار جملة مسائل تشغلنا

“””ليس من يكتب بالحبر كمن يكتب بدم القلب

ولا الصمت الذي يحدثه الألم كالصمت الذي يوجده الألم ”

رذِّيٌ بين دروب الحياة أجر قوافلي المتصدعة منذ الولادة وأحطم نفسي إلى شذرات وأهديك إياها بين هذه الصفحات ، مختزلة كيلانية العالم بأمي

وأقول أن الضياع غياب أمي …

وحينما أتساقط دمعًا نديَ  تلملمني أكف الصحبة بروية، فآتي أبواب الحب وبلهفة أطرق وما إن  تفتح البوابة حتى يطعنني الخذلان بنذالة ليكون عرضي لضباع وليمة وبعد أخذ وردٍ بين ما كان وما يجب أن يكون، يعلن قلبي الحرية متقشرًا من ذكراه الأذية، فأكون أنا وفلسطين واحد؛ نفس القضية؛ قضية النضال الأبدي ….القضية الوحيدة التي أؤمن بها في زمن اللاإيمان ..”

ذكرت أن شاركت في عديد الكتب الجامعة، هل يمكن اضاءة الموضوع بمزيد من لتعليق؟

الكتب الجامعة، التجربة الحلوة، تشعر للحظات أنك تلمس ذيل الحلم برغم من أنك تلمح سرابه (تضحك)، أول مشاركة لي كانت بالكتاب ” توباز ” خاطرة شتات ثم كتاب “ألوان الحياة” خاطرة بعنوان “مناغاة حلم ” ومن ثم كتاب قصص جامع “لكننا على قيد الحياة” بعنوان” أنثى تكتب عار .” …..

ألا ترين أن الكتب الجامعة فيها من الايجابيات والسلبيات ما يجعل الكاتب قد يعمل على المشاركة فيها أو قد يتريث قليلا في ما يسمى “بالنص الجيد أمام النص السيء”، هل هنالك معايير ما لاختيار المشاركين في هذه الكتب؟

لا يخفى علينا لهفة دور النشر وراء المال ولعله  أحد الأسباب لاقتناء الأعمال وتكديسها بكتاب ، من وجهة نظري لتقيم ” نص سيئ ..نص جيد ” عمق الكلمة، الغاية منها، صداها لدى القارئ …صراحة أنا يجذبني الأسلوب متقن الصياغة وتبهرني مقدرة الكاتب على العبث بأحاسيس القارئ ومنحه مزاجا وفق نصه …هناك نص ذكي يستحق القراءة ..

هل حاولت أن تكتبي في مجال تخصصك قصص قريبة منه؟

أجل ..صراحة وكما يقال “الكاتب ابن بيئته ” ما نشعر به، نراه، يتسلل هاربا، متمردا ومنتقما ليدنس بياض الورق أو ربما ليهب البياض المعنى.

بعد “رذايا الروح” هل تودين خوض غمار الكتابة للرواية والأجناس الأدبية الأخرى؟، عن جديدك الأدبي؟

اكيد ..المشوار طويل  والسلم مرتفع وخطوة خطوة نحو الهدف …إن شاء الله الأيام القادمة تحمل بطياتها الكثير وأتمنى أن ينال المؤلف اعجابكم.

ماذا عن الأشياء التي تعملين تحقيقها والوصول إليها مستقبلا؟

هي بين ودائع الله فإن أراد كانت وإن تعطلت فخيرا أرجوا…. مشكورون على هذه الالتفاتة الطيبة ، أدامكم الله صرحا ثقافيا داعما ومساندا، ختما ما أنشده حقا أن يجد قارئ “رذايا الروح ” جزءا منه بين هاته الصفحات ..سطرا أو كلمة تواسيه ….كل الود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق