ثقافة

“نور الهدى عرعار”.. كاتبة تهندس النصوص وتروض العقل العلمي إلى عاطفة أدبية في مؤلفها “معادلة قلب”

تكتب الشابة نور الهدى عرعار بالكثير من الحماس وهي تعتق حروفها وتحيلها إلى نصوص أدبية مميزة للقراءة والتمعن، خاصة وأنها استطاعت أن تجد منفذا لها من التخصص العلمي نحو الأدبي، لتبرع في كتابة معادلات رياضية بطريقة أدبية، وتطعم نصوصها وتروضها داخل مؤلفها “معادلة قلب”.

تأتي الكاتبة نور الهدى عرعار صاحبة “26 ربيعا”، مهندسة دولة في الوقاية والأمن الصناعي، لترصد لنا تفاصيل مهمة عن المعادلات التي قدمتها داخل مؤلفها باعتباره أولى باكورة أعمالها الأدبية، ولتضع حيزا من التفرد في معالجة النصوص بطريقة تثير حماس القارئ وتبعث فيه الأمل بعيدا عن خيبات الانكسارات والوجع، ولتضمد جروحا ألف الزمن على خدشها، وتحيط القراء بهالة من الطمأنينة التي تبعث على البدء مجددا في مسار الحياة الحافل بالتحديات، وبعض التفاصيل عن الكاتبة في هذه الدردشة العلمية الأدبية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ــــــــــــــــــــــــــــ

“نور الهدى عرعار” خاضت تجربة التأليف، هل يمكن أن نستعرض بعض التفاصيل الملهمة لديك والتي تذكرك بمرحلة الطفولة المبكرة للكتابة؟

أتذكر جيدا بدايتي في الكتابة كانت في سن مبكرة حوالي سبعة سنوات، كنت أدرس السنة الثانية في الطور الابتدائي، طلب منا الأستاذ كتابة تعبير كتابي عن “الكتاب” في المنزل وتسليمه في الغد، وعندما سلمنا أعمالنا قال لي بصريح العبارة “يجب عليك كتابة التعبير بمفردك وعدم الاتكال على والديك في كتابته!” أخبرته أني من كتبته لكنه لم يصدقني فقرر أن يعمل لنا حصص التعبير الكتابي في القسم حينها آمن بقدراتي ورأى تميزي في الكتابة منذ الصغر التقيته ذات مساء وأنا في الطور الثانوي، أخبرني أنه لازال يحتفظ بكراسي في مادة التعبير الكتابي.

يمكن القول أن للمحيط الأسري دور في ذلك؟

نعم المحيط الأسري له دور في ذلك وعلاقة في تنمية روح الكتابة للكاتب منذ الصغر فوالدايا كانا لهما دور في شغفي للمطالعة وحبي للكتابة من خلال الجرائد اليومية التي كان يقتنيها أبي في كل يوم عند عودته من العمل ومن خلال دفتر المذكرات التي كانت تكتب فيه أمي، حقيقة شجعاني كثيرا وكانت أمنية أمي أن أكتب كتابا.

ماذا عن الفكرة الكامنة وراء كتابتك لباكورة أعمالك الأدبية “معادلة قلب”؟

كمن الفكرة وراء كتابي “معادلة قلب” في عشقي لمادة الرياضيات وللأدب معا، فقررت أن أستغل هذا الميول و أمزج بين الإثنين لكن بطابع أدبي، اختصرت مجموعة الآلام والانكسارات التي تلم بالقلب في مجموعة من المعادلات واقترحت مجموعة حلول لحلها باتباع طريقة حل المعادلة الرياضية والتي يكون أساسها “التبسيط” إلى حين حل المعادلة، كذلك في المعادلة الدنيوية نفس الشيء.

على الرغم من أن تخصص هندسة دولة في الوقاية والأمن الصناعي، إلا أنك انزحت نحو الأدب أية معادلة تودين أن تقديميها؟

أريد أن أقدم معادلة يبدو أني لم أذكرها في كتابي ألا وهي أنه لا يمكن للتخصص العلمي أن يمحو شغف الكتابة والأدب فيك بل العكس، استغل ذكاءك وروض الطابع العلمي إلى أدبي كما تروض العقل الى العاطفة.

هل واجهتك صعوبات وأنت تعملين على هذا المؤلف، وهل ترينه عملا يسيرا عندما تشاركين الأفكار بمعادلات رياضية مع جمهور القراء؟

لم أجد أي صعوبة في مرحلة تأليف الكتاب بل العكس وجدت الأمر سهلا ولاقى استحسان وفضول للمطالعة من طرف القراء.

إذن تعملين على نشر الأمل وتضميد الانكسارات؟

نعم فهناك معادلة في كتابي اسمها” اختزال كسر” تنص على اختزال وتوحيد وتبسيط الكسور المتراكمة في القلب من أجل منح القلب حياة جديدة وأمل جديد فلا شيء يمكنه العودة إلى مساره الطبيعي وهو لا زال يقبع في كومة من الكسور ولا يمكن لنبضات القلب أن تعتدل ولا لي نوافذ الأمل أن ترى النور مادامت هناك “كسور لم تختزل بعد.

من ترينه أكثر الشخصيات الابداعية  الأدبية التي كان لها تأثير على حياتك ولماذا؟

أحلام مستغانمي هي ملهمتي، لديها أسلوب كتابي شيق ورائع فهي بإمكانها أن تحزنك في سطر و تفرحك في السطر الذي يليه تستطيع ترويض كثيرا من المشاعر في جملة واحدة، مجرد قراءة عنوان لكتاب لها يتملكني الفضول فما بالك بقراءة كتب لها.

ألا ترين أن الوقت مبكر قليلا لتأليف المؤلف، أم أن ذلك يعد حافزا لك لتقديم أعمال أخرى؟

أنا اليوم أبلغ من العمر 26 سنة، أرى أني تأخرت كثيرا في تأليف كتابي، لكن إن شاء الله سيكون بوابة لدخولي إلى عالم الحبر والورق العتيق.

 ماذا عن طموح الكاتبة الواعدة عرعار نور الهدى، أين الوجهة مستقبلا؟

طموحي هو التوفيق بين حياتي المهنية وهوايتي في الكتابة فأنا أريد أن أكون امرأة ناجحة في كلا المجالين بأن أكون مهندسة ناجحة وكاتبة متألقة وساطعة في آن واحد وتحقيق باقي الطموحات فمادامت هناك روح  شغف يدب في الجسد مادامت هناك آمال في تحقيق ما نصبوا إليه يكفي فقط الكثير من الصبر والإرادة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.