مجتمع

هبات الأدوية ملاذ المرضى المعوزين باتنة

بعد إلتهاب أسعار الدواء..

تساهم التبرعات والهبات التي يقدمها المواطنون يوميا من الأدوية إلى الصيدليات بعد توقفهم عن استعمالها في مساعدة

الكثير من المرضى المعوزين والفقراء في تجاوز حالاتهم المرضية والتغلب على أمراضهم المستعصية أو التعايش معها،

وذلك بعد الحصول مجانا على أدوية لم تكن في متناولهم بسبب غلاء أثمانها وضعف قدراتهم الشرائية

أو حتى ندرتها في كثير من الأحيان.

التبرع بالأدوية التي تخرج عن نطاق الاستعمال هي واحدة من أهم المبادرات الإنسانية التي يعكف المواطنون على تفعيلها، وذلك بإعادة الأدوية التي تخرج عن نطاق الاستعمال والتي لا تزال لم تنتهي مدة صلاحيتها إلى الصيدليات لتقوم هذه الأخيرة بإعادة توزيعها على المرضى الفقراء والمعوزين ممن لا يمتلكون بطاقات الشفاء ويعجزون عن اقتناء الأدوية خاصة في ظل الارتفاع الرهيب لأسعارها خلال السنوات الأخيرة، وذلك ما جعل السواد الأعظم من المواطنين يواجهون عقبات في تحصيل الأدوية لمواجهة أمراضهم خاصة المستعصية منها والمزمنة على غرار السكري وارتفاع الضغط الدموي وغيرها من الأمراض التي استفحلت بشكل مهول في الجزائر وتسببت في ارتفاع حصيلة الوفيات فيها.

صيدليات كثيرة بولاية باتنة أكدت أنها تستقبل بصفة شبه يومية زبائن لم يقصدوا الصيدلية من أجل اقتناء الدواء وإنما من أجل التبرع به، فبعد أن تتوقف حاجة المرضى لاستعمال دواء معين يتوجه هؤلاء للصيدليات للتبرع به ومنحه مرة أخرى مجانا لمرضى آخرين ليستفيدوا منه في مبادرة إنسانية الغرض منها نيل الأجر ومساعدة الغير على الشفاء.

ومن أهم أدوية الهبات التي يكثر الطلب عليها تلك الخاصة بالأمراض المزمنة على غرار السكري وارتفاع الضغط حيث عرفت ولاية باتنة خلال العقود الأخيرة ارتفاعا كبيرا لنسبة المصابين بهذين المرضين القاتلين واللذين يستوجبان متابعة دورية من طرف أطباء مختصين ناهيك عن العلاج الذي يقتضي اقتناء أدوية باهضة الثمن مثل الأنسولين الذي يعتبر ضرورة حتمية لمرضى السكري والذي يتراوح ثمنه بين 4000 و7000 دج ناهيك عن الشرائح المستعملة في قياس الدم في كل مرة والتي لا يقل ثمنها عن 1500 دج، بالإضافة إلى داء ارتفاع الضغط الشرياني الذي بات بدوره من الأمراض كثيرة الانتشار والذي لا تقل أسعار الأدوية المضادة له عن سعر 3000 دج لعلبة الدواء الواحدة.

أسعار باهضة يشهدها سوق الأدوية في الجزائر وأمراض لا ترحم لا صغيرا ولا كبيرا تودي بحياة الآلاف يوميا إلى التهلكة خاصة أن معظم الجزائريين يعانون من انخفاض مداخيلهم الشهرية وانهيار قدراتهم الشرائية، في حين تزيد الأمراض المتفشية الطين بلة بعد أن تخلط هذه الأخيرة أوراق ميزانياتهم المحدودة.

إيمان. ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق