محليات

هبة تضامنية لإنقاذ العالقين في الثلوج بباتنة

الجيش يتجنّد رفقة الحماية المدنية والمواطنين لفتح الطرقات المغلقة

أجبرت العاصفة الثلجية الأخيرة التي اجتاحت أغلب ولايات باتنة، قوات الجيش للخروج إلى الطرقات والتنجد رفقة مصالح  الحماية المدنية، الدرك وحتى المواطنين، لتحرير المركبات العالقة في الثلوج وفتح فتح الطرقات المغلقة، في الوقت الذي أطلقت فيها عائلات حاصرتها الثلوج بقرى ومداشر الولاية نداء استغاثة إلى السلطات من أجل التدخل وفك العزلة عنها.

العاصفة الثلجية التي تسببت في غلق مختلف المحاور الطرقية الجبلية، أدخلت عشرات العائلة القاطنة في القرى والمداشر في حالة رعب خاصة بعد انسداد جميع المحاور المؤدية إليها، حيث تدخلت عناصر الحماية المدنية لوحدها في أكثر من 6 مناسبات خلال يوم واحد فقط، “أمس”، بعد أن حاصرت الثلوج العديد من المنازل، حيث تم أمس على مستوى الطريق الجبلي المحاذي للطريق الولائي رقم 15 ببلدية عيون العصافير في  دائرة تازولت، إنقاذ عائلة متكونة من شخصين بقوا محصورين بسبب الثلوج داخل غرفة بحظيرة لتربية المواشي والدواجن حيث تم إسعافهم من قبل عناصر الحماية المدنية إلى المركز الإستشفائي الجامعي باتنة، كما تدخلت عناصر الوحدة الثانوية أريس لإنقاذ وإجلاء المواطنين، مع تسهيل حركة المرور في المنطقة بسبب الثلوج المتساقطة بكثافة، خاصة على مستوى المكان المسمى عين الطين بالطريق الوطني 31 الرابط بين أريس وباتنة، كما تم إسعاف وإجلاء طفلة من مسكن عائلتها بالمكان المسمى تيبيكاوين ببلدية فم الطوب إلى مستشفى مصطفى بن بولعيد في ظروف مناخية صعبة وصعوبة المسلك الجبلي.

من جهة أخرى تم إنقاذ وإجلاء 6  أشخاص، من عائلة واحدة أصيبوا بصعوبة في التنفس، بسبب استنشاقهم غاز أحادي أكسيد الكربون المنبعث من مدفأة المتواجدة بمنزلهم العائلي، مع خطأ في كيفية تركيب قنوات صرف وطرح الغازات المحترقة، وذلك في المكان المسمى الدشرة البيضاء ببلدية أريس إلى مستشفى مصطفى بن بولعيد، هذا وتواصلت أمس عمليات إجلاء وإنقاذ الأشخاص العالقين في الثلوج عبر مختلف المناطق الجبلية بولاية باتنة وفك العزلة عنهم، خاصة بعد هبوب عاصفة ثلجية أخرى ليلة أمس الأول.

وفي ذات السياق أطلقت العديد من العائلات بقرى ومداشر الولاية، على غرار قرى أولاد عوف نداء استغاثة إلى السلطات المحلية من أجل التدخل وفك الحصار عنها، بعد أن فاق سمك الثلوج في بعض المناطق المتر، مؤكدين أنهم استنفذوا ما لديهم من مؤونة واضطروا حتى إلى إذابة الثلج من أجل الشرب وسقي المواشي.

ناصر. م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق