ثقافة

“هديل عقابي”.. كاتبة شابة تدافع عن الطبقات المنبوذة وتبعث برسائل انسانية في مؤلفها “أمي واحدة وأبي عشرة”

تعمد الكاتبة الشابة هديل عقابي على أن تبعث برسائل تدافع فيها عن الفئات الهشة والمظلومة في المجتمع، لتمارس طقوسها الكتابية التي تتخذ من القلم والقلب حليفها في تسديد الأوجاع والظلم التي تبقى حبيسة الممارسات الاجتماعية الظالمة، صاحبة 21 ربيعا من ولاية باتنة تعد طالبة جامعية تخصص علوم فلاحية ومصممة فوتشوب ومتحدثة تحفيزية، متحصلة على عدة شهادات ومشاركة في “رواية الرمادية”، تلتقي مع  القراء في باكورة أعمالها ” أمي واحدة وأبي عشرة”، لتطل على يومية “الأوراس نيوز” في هذا الحوار:

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ـــــــــــــــــــــ

هنالك شيء ما يجعلنا نتعلق بعالم الكتابة، ثم يبدأ خيط  يشبه النور لدعوتنا لنكون كتابا أيضا، هل حدث ذلك معك، عن بداياتك في مجال الكتابة؟

في حقيقة الأمر كنت مولعة بكتابة الخواطر والشعر والقصص منذ الطفولة، كنت أشارك في الاحتفالات المدرسية بشيء من كتاباتي إلا أن حالفني الحظ وتعرفت على صديقة من غيليزان التي ساعدتني في دخولي إلى هذا المجال ولا أنسى بالطبع عمتي الحبيبة “عقابي حياة” وصديقتي ناريمان زويتن كانت أول مشاركاتي حينها رواية الرمادية للكاتبة هديل ميمون.

بودي أن أسالك عن روايتك “أمي واحدة وأي عشرة”، هي تحكي بالتأكيد عن مأساة الأطفال الغير شرعيين، حدثينا أكثر عن تفاصيلها؟

هي لا تحكي فقط عن الأطفال غير شرعيين وحسب بل تعالج عدة قضايا موجودة في مجتمعنا كالزنا و الطرد من العش الأبوي واستخدام ضعف الفتيات وصغرهن و ظروفهن في ممارسة الرذيلة قصة صغيرين اللذان ولدا و ترعرعا في بيت مجون وسط مجتمع نابذ لهذه الفئة بحجة العفة.

يمكن القول اذن أن روايتك تتخذ مسار الطابع الاجتماعي الذي ينطلق من الواقع المحروم؟

أكيد بل يغلب عليه الطابع الاجتماعي، أنا أعتبر كتابي هذا بأنه رسالة أكثر من أنه سر قصة رغم واقعيتها إلا أنها تبقى من نسج خيال الكاتبة.

رغم تخصصك علوم فلاحية إلا أنك اتجهت نحو الأدب، هل هنالك من الكتاب الذين تأثرت بهم وبكتاباتهم جعلك تقررين أن تزاحمي كتاب الأدب والرواية؟

بغض النظر عن تخصصي علوم فلاحية الا أنني اخترت الاتجاه نحو الأدب هذا لأنني أرى في نفسي كاتبة موهوبة صاعدة، أود تقديم كل ما يمكنني في خدمة المجتمع وإيصال الرسائل النبيلة عبر كتاباتي إن لم أستطع بصوتي فسأستطيع وأحقق ذلك بحبر قلمي.

لم احتك وأتأثر بكتاب بل تأثرت بقصص وواقع مجتمعنا وبكلمات أمي الثانية “عقابي حياة ” كانت كالمخدر والمحفز بالنسبة لي.

ماذا عن روايتك “الرمادية” هل هي نزعة تشائمية أخرى للواقع؟

رواية الرمادية هي رواية كنت احدى الكاتبات المشاركات بها لا أعتبرها مأساوية بل أعتبرها رسالة لأن الفن الأدبي بالنسبة لي رسائل وليس مجرد حبر على ورق.

متحدثة تحفيزية، هل يمكن اضاءة الموضوع بمزيد من  التعليق؟

هي شهادة أو رمز من الرموز التي افتخر بها وأضمها إلى أوسمتي كما أضمها لمواهبي وهي تعريف من تعريفات الكاتبة الصاعدة الجزائرية عقابي هديل.

هل كان لك تجربة في معارضة وطنية للكتاب، وكيف كانت ردة فعل القراء كما النقاد لروايتك؟

لا للأسف لم أحظ بفرصة المشاركة في معارض وطنية من قبل لكن عن قريب إن شاء الله سترونني في المعارض الوطنية والدولية بكتاباتي والتي تترأسها رواية أمي واحدة وأبي عشرة.

دعيني أسألك إن كان يساورك شيء من الندم على تقديم احدى الروايتين؟

لا أبدا لم أندم ولم أحس بالندم على أي من الروايتين بل أعتبرهما بداية جد ممتازة بالنسبة لي ككاتبة صاعدة.

ماذا تخبئين في عالم الأدب من جديد، وعن طموحاتك التي تريدين الوصول إليها؟

أحضر في الجزء الثاني من الرواية وستكون كسلسلة تحكي عن واقعنا سأجعلها جلها رسائل للعالم أدافع فيها بقلمي وقلبي عن كل ظلم وفئة لم نستطع اعطاءها حقها.

أما بالنسبة لطموحاتي أود بل هو حلم حياتي أن أرى نفسي قدوة لشباب وشابات اليوم وأن اصل لأقصى حد في هذا المجال حينها فقط أستطيع القول بثقة “الحمد لله لقد حققت ما طمحت إليه فشكرا وحمدا كثيرا لك يا رب .”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق