العمود

هكذا تضمن باتنة مكانتها الأساسية

وجب الكلام

قبل أيام، تطرقت جريدتنا “الأوراس نيوز” إلى موضوع الحجر الجزئي في تعليق تمت عنونته بـ”باتنة في كل محظر تحضر”، وقد علقت أيضا بقولها أن ولاية باتنة دائمة الحضور في قائمة الولايات المعنية بالحجر الجزئي ومنع التنقل على مواطنيها خلال فترة معينة، وتساءلت الجريدة هل أن ولاية باتنة قد بلغ فيها عدد الإصابات بفيروس كورونا لدرجة أن تعتبر “بؤرة وبائية” وبالتالي الإبقاء عليها ضمن قائمة الولايات المعنية بالحجر منذ بداية “العمل بإجراءات الحجر وتدابير الوقاية من فيروس كورونا”؟

الجواب أتى سريعا، فبحسب ما جاء عبر الصفحة الرسمية لإذاعة باتنة الجهوية على موقع “فيس بوك” فإن الطبيب محمد بوهراوة “مفتش بمديرية الصحة لولاية باتنة” قد صرح قائلا بأن الوضعية الوبائية لفيروس كورونا بولاية باتنة تشهد مؤخرا تزايدا مقلقا لحالات الإصابة المؤكدة، وأضاف المتحدث بأن هناك ارتفاعا في نسبة شغل الأسرة في المستشفيات بكل من مدينتي باتنة وبريكة، كما قال بأن القائمين على قطاع الصحة بالولاية بتوجهون بندائهم إلى كافة المواطنين للالتزام بالقواعد الصحية اللازمة ضد فيروس كورونا.

دعونا نتساءل تعقيبا على كلام المفتش والطبيب “محمد بوهراوة” ليس ردا على كلامه بل مجرد لفت انتباه إلى جانب آخر مما يحدث في ولاية باتنة بشكل عام وبمدينة باتنة على وجه الخصوص كمدينة تصنف ضمن الأكبر من حيث عدد السكان في الجزائر، دعونا نتساءل من رخص بإقامة “معارض” يموج فيها بعض “الغاشي” في بعض؟ ودعونا نتساءل من تخلى عن دوره في تنظيم وضبط الأسواق المفتوحة في مدينة باتنة؟ ودعونا نتساءل من رخص بإقامة “زردات” خلال أسابيع قليلة مضت؟ ودعونا أيضا نتساءل من يتخلى عن دوره في اتخاذ إجراءات استثنائية إذا ما شعر بأن الوضع قد بات مقلقا؟

قد لا يلام المواطن على الدخول إلى أي فضاء إذا ما وجد أمامه كل الأبواب مفتوحة، إلى الأسواق وإلى المعارض وإلى الحدائق وإلى المهرجانات وإلى أي فضاء آخر، فالمواطن مسؤول عن نفسه وهو يتفاعل مع الوضع كما هو، لكن الملام هو المسؤول الذي لا يحرك ساكنا لإحداث موازنة بين ما هو متاح كتخفيف في الإجراءات وما هو محظور كوقاية من الفيروس، وقبل أن نتوجه بنداء للمواطن بضرورة الالتزام بالقواعد الصحية فيجب أن نتوجه بنداء للمسؤولين بضرورة العمل بناء على ما هو متاح لهم من صلاحيات على “إخراج الولاية” من قائمة الولايات المحظورة من خلال “تحمل مسؤوليتهم” كاملة، فبسبب “استهتار بعض المسؤولين” ضمنت باتنة مكانتها الأساسية في قائمة “الحجر” لا باستهتار المواطنين الذين يحق لهم أن يدخلوا إلى أي فضاء إذا ما كانت أبوابه مفتوحة.

حمزه لعريبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق