مجتمع

“هكذا نتجنب الإجهاد خلال العشر الأواخر من رمضان”

الصحة في رمضان / مع الدكتورة لحسن بثينة..

 

 

غالبا ما يصرح الصائمون بأن الأيام العشر الأخيرة هي الأيام التي يعانون فيها من التعب والإجهاد وذلك بسبب تفاعل عدة عوامل من شأنها التأثير على الحالة الصحية للجسم من بينها حالة الطقس حيث يحبذ عند الصيام أن يميل الجو إلى البرودة أكثر من الحر الذي يتسبب في إنهاك الجسم خاصة بالنسبة للعاملين في قطاعات تستدعي خروجهم من الغرف المكيفة، ناهيك عن قيام الصائمين بجهد مضاعف يتعلق خاصة بالعبادات الخاصة بالأيام العشر الأواخر من شهر رمضان على غرار قيام الليل وصلاة التهجد وغيرها من النوافل التي غالبا ما يستغل الصائمون الثلث الأخير من رمضان للقيام بها، ما يضطرهم إلى السهر إلى ساعات جد متأخرة ليلا والإنقاص من ساعات نومهم.

في ذات الشأن أشارت الدكتورة بن لحسن بثينة طبيبة مختصة في أمراض الجهاز الهضمي والكبد إلى أن الأيام العشر الأخيرة تعتبر من الأيام الأكثر إجهادا بالنسبة للصائمين سواء كان ذلك بالنسبة للمصابين بأمراض مزمنة أو حتى الأشخاص العاديين وذلك استنادا لتصريحات العديد من المواطنين، حيث أكدت الطبيبة أن النظام الغذائي غير الصحي الذي يتبعه السواد الأعظم من الصائمين خاصة خلال الأيام الأولى من رمضان على رأس الأسباب المؤدية للإجهاد في الأيام الأخيرة من رمضان، مؤكدة بأنه على الرغم من النصائح التي غالبا ما يقدمها الأطباء المختصون لمرضاهم وفي الندوات الطبية وعبر وسائل الإعلام المختلفة إلا أن الجزائريين دائما ما يكسرون القواعد السليمة للنظام الغذائي السليم في رمضان فنجد أن أغلبهم لا يتوانون عن الإكثار من شرب المياه الغازية مع بداية الإفطار، بالإضافة إلى الإكثار من تناول الدهون والدسم والمقليات والموالح والسكريات وغيرها من المأكولات المضرة بالصحة والمسببة لعديد الأمراض المستعصية على غرار السكري والضغط الدموي والكوليسترول، إضافة إلى عدم الإقلاع عن الكثير من العادات السيئة خلال رمضان كعادة التدخين وشرب الكحول المضرة بالصحة عقب الإفطار.

من جهة أخرى أكدت ذات المتحدثة بأن كثرة العبادات في الأيام الأخيرة من رمضان من شأنها أن تسبب بعض الإرهاق للصائمين، حيث أنه بعد صيام يوم كامل يتوجه الصائم إلى الصلاة في المسجد ابتداء بصلاة التراويح إضافة إلى صلاة التهجد وقيام الليل الذي غالبا ما يستغرق من المصلي الليل كله ولا ينتهي منها إلا بعد رفع آذان الفجر، الأمر الذي يقلص من ساعات النوم لدى الصائم وذلك ما يتسبب له ببعض الإجهاد خاصة بالنسبة للعمال والموظفين الذين ينتظرهم يوم كامل من العمل في أماكن مختلفة منها ما هو مريح نسبيا، ومنهم من يعملون في قطاعات وميادين شاقة تفرض عليهم مجهودات مضاعفة، لذلك تنصح الطبيبة بن لحسن بضرورة تبني العادات السليمة أثناء الصيام حتى يتمكن الصائمون من التوفيق بين الصوم والقيام بالعبادات الأخرى وعلى رأسها تجنب الإسراف في الأكل وتناول الحلويات والدهون والأغذية غير الصحية، بالإضافة إلى التعجيل بالإفطار لقول الرسول صلى الله عليه وسلم “لا يزال الناس بخير ما عجلوا الإفطار”، وذلك لتعويض ما فقدوه من ماء وطاقة أثناء النهار، بالإضافة إلى الإكثار من تناول الأغذية الصحية وعلى رأسها التمر لما فيها من فوائد جما للجسم.

ايمان. ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.