العمود

هل ستتغير الحكومة؟

بكل وضوح

أرى أن ما تبع حادثة “سولكينغ” من إقالات في حق كل من مدير الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة وكذا المدير العام للأمن الوطني إذا ما استثنينا وزيرة الثقافة التي قيل أنها استقالت أرى أنها إقالات كان يفترض أن تأتي على مسؤولين ووزراء آخرين، لكن أن يعالج الأمر بالطريقة التي عولج بها فأظن أن في الأمر إن.

على كل، فطالما أنه لم تتم إقالة المزيد من المسؤولين وطالما أن الوزيرة المستقيلة قد حظيت بفرصة أخرى حسب ما روجت له وسائل إعلام عديدة ويتعلق الأمر بمنصب سامي في الدولة فإن الأمر يوحي بأن هناك شيء يطبخ ولا أرى أن هناك أقرب من تغيير حكومي وشيك ربما يأتي على شكل استقالة من طرف الوزير الأول وبالتالي ضرورة استقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.

كثير من الأسماء مطروحة لخلافة مرداسي على رأس وزارة الثقافة، لكن الاختيار لم يقع على أي أحد منهم وتم في المقابل تكليف وزير الاتصال حسان رابحي بتسيير وزارة الثقافة، وبهذا أرى أن التكليف أتى بدلا عن التعيين كنوع من التريث إلى غاية إجراء تعديل حكومي قد يطيح بمعظم الأسماء في الحكومة الحالية إن لم يكن بها كلها.

أرى أن الوقت قد حان لتحقيق أحد أهم مطالب الشعب الجزائري والمتعلق بإسقاط ما تبقى من رموز العصابة باعتبار أن الحكومة الحالية تحمل بصمة النظام البوتفليقي، وأظن أن الوقت مناسب تماما لاختيار حكومة يمكن أن تخمد غضب الشعب بالموازاة مع الدخول الاجتماعي الذي يعتبر فرصة مواتية لكثير من الناعقين لتأجيج الغضب الشعبي وإعطاء نفس جديد للحراك الموازي الذي لا يعبر بالضرورة عن مطالب شعب بقدر ما يعبر عن أهداف ومصالح ضيقة لأطراف تسعى جاهدة لاغتنام أية فرصة من أجل أن تخلق عصابة بديلة تمسك بزمام الأمور في الدولة.

عبد العالي بلحاج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق