العمود

هل من أحد يعطيني قلبه…. لأحب هذا الوطن مرتين…

لم يتراجع منسوب الحراك رغم مرور ثماني جمعات على بدايته، بل العكس من ذلك تماما، لوحظ زيادة في عدد المتظاهرين مقارنة بالجمعة السابعة، ورغم السرعة في استصدار بعض القرارات الهامة والمرور إلى السرعة القصوى من أجل إنهاء المشكلة، وكبح جماح الحراك وإعادة الجزائريين إلى بيوتهم، من خلال مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة يوم 4 جويلية القادم من قبل رئيس الدولة لإنتخاب الرئيس القادم، و إعطائه وعودا للشعب تتضمن الحرية والشفافية من أجل تجسيد ذلك، واعتماد وزارة الداخلية للأحزاب والجمعيات بعد سنوات من الإنتظار، ومحاولة نزول بعض وزراء حكومة بدوي إلى الميدان، ووضع الجميع أمام سياسة الأمر الواقع، إلا أن ذلك لم يغير من الأمر شيئا، وزاد من إصرار الشعب على تحقيق مطالبه التي أعاد الشعب التذكير بها يوم الجمعة الماضي، من خلال اللافتات والشعارات التي رفعها، ويبدو أن المتظاهرين مستمرين في الخروج للشارع نهاية كل أسبوع، طالما بقيت مطالبهم دون تجسيد، خبراء وفقهاء القانون وأساتذة العلوم السياسية الذين يظهرون كل يوم في بلاتوهات القنوات التلفزيونية، أعطى جلهم الحلول الممكنة للخروج من هذا المأزق، بعضها دستوري وبعضها حلولا سياسية، ولأن استقرار البلاد والحفاظ على أمنها ووحدتها من أجل تفادي أي سيناريوهات ” شريرة” من أطراف تتربص بالجزائر مثلما أشار إلى ذلك خطاب القايد صالح من وهران، خاصة في ظل المشهد السياسي المضطرب الذي يحيط بالجزائر، هي أولى الأولويات ولا يختلف فيها اثنان، فمن الواجب الآن دراسة جميع الخيارات المحتملة والحلول الممكنة، للوصول إلى بر الآمان، لأن الإصرار على إدارة “الظهر” للمطالب ولسيادة الشعب، مقابل المضي في التحضير لإنتخابات رئاسية يرفضها الشعب ” بالحرس القديم” قد يوصلنا لحالة إنسداد كبيرة لا قدر الله بناء على ” ترمومتر الشارع”.

آخر الكلام
هات يدك إنتشلني…….فحلمي أصبح رماداد

حسان بوزيدي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق