العمود

هل من تفسير؟

وجب الكلام

إن ما هو ملاحظ بخصوص التفاعل مع “ايمانويل ماكرون” وما يعقب تحركاته في فرنسا وفي بلدان أخرى من ردود أفعال محلية ودولية لهو أمر يدفعنا لطرح عدة تساؤلات ويدفعنا للمطالبة بتفسير لما يحدث فعلا، فمثلما يعلم الجميع فقد كانت لماكرون زيارة إلى الجزائر “في زمن العصابة” وقد برمج أيضا زيارة ثانية لكن إلغاء العهدة الخامسة قد أخلط حساباته وحسابات بعض من كان ينوي استقباله في الجزائر، وبالحديث عن زيارته “التي تمت في زمن العصابة” فنذكر كما تذكر أغلبية الجزائريين تلك الصورة للمائات من المصطفين في ساحات “معروفة” بالعاصمة لاستقباله ونذكر جيدا صورة تلك المرأة التي دعته إليها ونادته قائلة “تعالى سيدي الرئيس” فأخذته بالأحضان وقبلت خده، ونذكر أيضا فحوى رسالة شخص نصب نفسه وصيا على “الجزائريين” إلى “ماكرون” والتي دعاه فيها قائلا “سيدي الرئيس” وعاتبه على “عدم دعمه في مساعيه” ومساعي من معه ممن يظنون أنهم “أسياد النضال في الجزائر”، كما نذكر تفاصيل زيارة ماكرون إلى لبنان بعد ساعات من وقوع انفجار في “مرفأ بيروت” ونذكر كيف استقبله البعض من اللبنانيين ساسة ومواطنين وكأن الأمر يتعلق “برئيس فعلي” للبنان، وفي المقابل نذكر كيف أهان مواطن فرنسي ماكرون بالانتقاص من قيمته والحديث معه بطريقة مهينة، ونذكر ما فعل مواطن فرنسي آخر عندما صادف ماكرون وهو يستمتع “بعطلته” مع “عرابته وصانعته بريجيت” ولن ننس أبدا صفعة مواطن آخر أول أمس لماكرون أين تفاعل معها العالم أجمع بالتهكم والسخرية والتشفي إلا شرذمة في الجزائر فقد دافعت بقوة على “ايمانويل” واعتبرت ما حدث له أمرا “غير أخلاقي وغير حضاري” ومن هؤلاء من دعا “ماكرون” بسيدي الرئيس.

الذي يدفعنا للتساؤل، أين يكمن الخلل يا ترى حتى يهان “رئيس” في بلده وينصب عزيزا على “أقوام” ما في بلدان ما؟ وأين يكمن الخلل حتى تدوي صفعة على خد رئيس “في بلده” وترسم قبلة “ساخنة” على ذات الخد في غير بلده؟ وأين يكمن الخلل عندما ينادي مواطن فرنسي “مدلل بريجيت” بالسيد ماكرون فينادى ذات المدلل عند قوم “بسيدي الرئيس”؟ الخلل لا شك لا يكمن في من “يتسلط” بل في من “يهون”، ومن غير المعقول أن “تهون” شرذمة أو شراذم في بلدان ما لتتقرب من رئيس “مهان”، إلا إذا كانت الشرذمة أو الشراذم قد حنت “للبراني” وهذا ما يعرف في ثقافتنا الشعبية بأنه منطق “المحروقين والمذلولين”، والأذلاء على أشباههم يقعون، بمعنى أن أذلاء قوم يعزون ذليل قومه.

حمزه لعريبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.