العمود

هل يجب تذكيرهم؟

بكل وضوح

لا ندر لما يصر المسؤولون بولاية باتنة على أن ينصرفوا إلى الأمور السطحية فيما يصرفون النظر على الأمور التي يستوجب القيام بها والتي تصب في الصالح العام وفي مصلحة المواطنين بالدرجة الأولى، فخلال متابعتنا لأغلب النشاطات لأغلب المسؤولين بولاية باتنة اتضح لنا أن كل ما يقومون به هو بمثابة “لفت للأنظار” ومجرد تسويق وترويج للصورة الشخصية “للمسؤول” سواء تعلق الأمر بالتكريمات التي لا تسمن ولا تغني من جوع أو بتلك الجلسات والاجتماعات التي لا تتعد كونها مجرد “بريستيج” لا يفيد المواطن في شيء.

لا ندر إذا ما كان المسؤولون بولاية باتنة وفي مختلف بلدياتها ومناطقها بحاجة لمن يذكرهم بالأمور والانشغالات التي تستوجب النظر فيها أم أن المسؤولين ليسوا بحاجة لمن يذكرهم “بواجبهم” اتجاه سلامة المواطنين والحفاظ على أرواحهم خاصة ما تعلق بفئة التلاميذ، وفي هذا الصدد، فلنأخذ التلاميذ الذين يقطنون في الأحياء المتواجدة على أطراف الطرق المزدوجة، كطريق الوزن الثقيل ببلدية باتنة والطريق المزدوج الرابط بين بلديتي باتنة وعين التوتة وكذا الطريق المزدوج الرابط بين بلديتي باتنة وتازولت، فهؤلاء التلاميذ يواجهون خطر دهسهم من طرف السائقين المتهورين خاصة في الفترة الصباحية مع بداية شروق الشمس أين تصبح الرؤية صعبة، فهل يعلم المسؤولون أن هناك ما يسمى بالممرات العلوية والتي تم إنشاؤها في أغلب بلديات “الجزائر” أم لا؟ فهل يعلم المسؤولون بأن الممرات العلوية من شأنها أن تحمي الراجلين الذين يقطعون الطرق المزدوجة المذكورة يوميا والأطفال والتلاميذ خاصة أم لا؟ وهل يعلم المسؤولون أن الممرات العلوية قد لا تكلف “الخزينة” أكثر مما كلفت صفقة زراعة النخيل في الاسمنت أم لا؟

إذا كان المسؤولون بولاية باتنة يتحججون “بالتقشف” ليبرروا عدم إنشائهم لممرات علوية فحري بنا أن نذكرهم بكثير من الصفقات وكثير من المشاريع “التي لا طائل منها”، أما إذا كانوا يمارسون الاستهتار بأرواح الأطفال الأبرياء ويمارسون الهروب للأمام لمجرد أن لهم مشاريعهم الهامة والتي تعنيهم شخصيا فلا يسعنا إلا أن نقول لهم “وكيلكم ربي”، فأرواح التلاميذ الأبرياء أمانة في أعناق كل المسؤولين المتعاقبين على ولاية باتنة عامة وعلى البلديات المعنية خاصة.

عبد العالي بلحاج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق