مواسم البوح

همسة: مكان اللمجة الثقافية من الأعراب؟

جبل الكثير من التلاميذ والطلبة في كل مراحل التعليم من الإبتدائي الى الجامعة، على استهلاك لمجة غذائية كل حسب امكانياته، في فترات الدراسة وبين الحصص وأوقات الراحة، وهذا لكسر الجوع الذي ينتاب البعض من طول المكوث بمقاعد الدراسة، ومع مرور الوقت وتغيّر نمط الحياة تحولت لمجة التلاميذ من مأكولات خفيفة تحضرها الأم في البيت إلى مجموعة منتوجات غذائية جاهزة تتنوع بين البسكويت والشوكولاطة والشيبس والعصائر إلى غيره من المواد التي لا تفيد في صحة الطفل لا بل تساهم بصفة كبيرة في الإضرار به على المدى الطويل.

ولأن الكثيرين  من الناس لا يأبهون “بجوع الفكر” الذي ينتاب الإنسان أيضا في فترات النهار، ويتطلب اللجوء الى “لمجة ثقافية”، فإن الحديث عن هذه اللمجة لم يعد واردا في الأحاديث الجماعية، وترك مكانه لأحاديث أخرى قد لا تسمن ولا تغني من جوع، لذلك فان استهلاك اللمجة الثقافية ضروري لسد رمق فكر الإنسان من الجوع، وهذا بقراءة كتاب ومطالعة مجلة، لذا فإنه من الضروري تغيير نمط المشيعة من خلال إيجاد فترة زمنية “للمجة الثقافية” خلال اليوم، وهذا بمطالعة الكتب التي عادة ما تكون صغير الحجم قليلة الصفحات، وتسمى أيضا “كتب الجيب” وهي متوفرة في كل المكتبات وبأسعار زهيدة قد لا تصل سعر اللمجة الغذائية في كثير من الأحيان.

ولعل القائل أن “الضياع في الكتب يحمل مزايا قوية بشكل غير متوقع لنمونا العقلي ومشاعر الانتماء لدينا أيضا، كذلك لتنمية المهارات الاجتماعية وطول العمر وإدارة المزاج”، أدرك ما للمجة الثقافية من فوائد ومزايا، لذا فإن التعود على “اللمجة الثقافية” والحرص عليها كنظام في الحياة ضروري للجسم.

عبد الحق مواقي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق