محليات

هياكل بالملايير تسكنها “الأشباح” في باتنة

الأسواق المغطاة ومقر المجلس الشعبي الولائي من بينها

لا تزال العديد من الهياكل المنجزة في زمن البحبوبة بولاية باتنة، تثير العديد من التساؤلات، فبعد إنفاق الملايير من أجل إنجاز مشاريع كان بعضها في محلها، لقي البعض الآخر انتقاد المواطن والمختصين، كونها بقيت دون روح ليوم هذا لافتقادها لدراسة تقنية دقيقة بشهادة المسؤولين المحليين أنفسهم.

من بين الهياكل التي أنجزت في زمن البحبوبة وبقيت دون استغلال إلى يومنا هذا مقر المجلس الشعبي الولائي الجديد بطريق بسكرة والذي انتهت الأشغال به منذ سنوات، بعد استهلاكه غلافا ماليا قدره 19 مليار سنتيم من ميزانية الدولة، حيث كان والي باتنة، قد كشف أنه تفاجأ بإنجاز هذا المشروع الضخم في وقت أن المقر الحالي للمجلس بمقر الولاية لا ينقصه أي شيء ويتربع على مساحة لا بأس بها، كما أن هناك مكاتب عديدة بمقر الولاية دون فائدة تذكر، مضيفا أنه سيتم تحويله إلى فندق بالشراكة مع الخواص لكن لا شيء تجسد على أرض الواقع لحد اليوم.
هياكل أخرى أنجزت في زمن البحبوحة بولاية باتنة وبقيت مهملة لحد اليوم، على غرار الأسواق المغطاة التي بقي العديد منها دون استغلال بمختلف بلديات الولاية والأكثر من ذلك تعرضت إلى التخريب والتكسير بسبب تشييدها في مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية، على غرار السوق المغطى ببلدية مروانة الذي طاله الإهمال وبقي هيكلا دون روح بعد أن هجره التجار ورفضوا استغلاله إلى يومنا هذا ونفس الشيء بالنسبة لأسواق أخرى تتواجد بالعديد من بلديات الولاية، تم تحويل بعضها إلى مرافق رياضية على غرار السوق المغطاة بحملة وكذا ببوزوران، أما السوق المغطى ببريكة فلا تزال أبوابه موصدة لحد اليوم رغم مرور 7 سنوات كاملة على إنجازه حيث من شأنه استيعاب 135 تاجرا، فيما كشفت إحصائيات مديرية التجارة أن 3951 محلا تجاريا بقي دون استغلال بالولاية.
نفس الحديث ينطبق على محطة نقل المسافرين الجديدة ببلدية مروانة والتي لم يفهم سكانها بعد، المعايير المستند عليها لإنجاز مثل هذا المرفق الذي بقي مهملا لسنوات دون أن يدخل حيز الخدمة نظرا لضيقه حسب السائقين، رغم احتلالها موقعا هاما والغلاف المالي الذي استهلكته إلا أنها لم تدخل الخدمة، أما إذا تحدثنا عن المحلات المهنية أو ما يعرف بمحلات الرئيس، فحدث ولا حرج، فرغم قيام السلطات الولائية بتحويل بعضها إلى مدراس ومرافق إدارية، إلا أن العديد منها بقي مهجورا ووكرا للمنحرفين في ظل تماطل الجهات الوصية عليها في بعث الحياة فيها عن طريق استغلالها أو تحويلها إلى مرافق أخرى.

ناصر.م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق