مواسم البوح

“هيا نعود بشرا”

خاطرة

ما كل هذا العنف وما سر هذه القسوة حتى في كلامنا لا نراعي مشاعر من أمامنا، ألا تدري بأنّ داخل صدر كل منا فتاة صغيرة تحتاج للعطف والحنان.

هذا لا يسمى مجنونا بل فقد عقله جراء تصرفاتكم الغبية.

هذه لا تسمى عاهرة فالذي اغتصبها كان وغدا ليس له أخت.

هذه ليست غبية فهي فقط لم تستعمل كيدها واحتفظت بطيبتها.

هذا لا يسمى مبتور الساق فهو أصيب بمرض دمر قلبه قبل ساقه.

هذا لا يسمى مانغولي فهو مصيب بمتلازمة داون فقط لكنه أحن البشر.

هذه لا تسمى بشعة فقط وهبها الله جمال قلبها لا يراه إلا من يستحقها.

هذه لا تسمى عانسا وفاتها القطار فمتى كانت المرأة محطة ليفوتها القطار .

تلك العشيرينية المصابة بالسيدا لم يكن داع للهرب منها بتلك الطريقة وذاك الشاب الذي له لدغة في لسانه لم تكن ضحكاتكم عليه واجبا وتلك العجوز المتسخة في الحافلة ألم نستطع تحمل رائحتها بضع دقائق بدل من تغيير المكان واحتقارها !!

لكل فعل رد فعل هذا قانون فيزيائي لكنه إنساني أيضا. فكلمتك التي قلتها صباحا أبكت إنسانا ليلا بللت وسادته ودوى أنينه غرفته، فلنرجع بشرا ونكسر غلاف القسوة والتكبر لنصل إلى جوهرنا وهي الإنسانية الضائعة في هذا العالم القذر.

حمداتني جيهان/ قالمة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق