مواسم البوح

” هي نافذتي”

قصة

غرفتي مغلقة، ينيرها ضوء خافت، أو بالأحرى شمعة كسولة تشد عزمها مرة وتتلاشى مرات، لي طاولة هرمة تشد ساعدها بجدار وفوقها نافذتي ..
تتبعثر أوراقي فوق طاولتي، وتسافر أفكاري خلف نافذتي ..
أرى قصصا وسرابا يتجلى وكلّي سارحة عبر نافذتي ..نافذتي المطلة على بحر أفكاري…
كل ليلة تقام معركة أكافح فيها بقلمي، وصفير الرياح يلامس جدران غرفتي، يطرق نافذتي ..
يمنح أوراقي عشق الحروف، وتلك الشجرة تقبع خلف نافذتي، كلما هب الليل تعزف بغصنها البالي على زجاج نافذتي..
ويسرح فكري عبر نافذتي..  وتتيه مخيلتي  وتتصارخ أفكاري ويُراق حبر قلمي
فتتعالى أصوات كلماتي وتشتد معركتي ، فيسقط المطر هنا، سرعان ما تتناثر الأصوات كلها ، وتسرح مع المطر ، فتهب نسمة الأمل ويعشق الكون سحر المطر وتنتهي معركتي بفوز حبري و يشرق الصبح ، فتغفو غرفتي وأسرارها من جديد فأُحيا سكينة، وأُسقى عزيمة إلى الليلة التالية بقصة أخرى ..ومعركة أخرى .. لكن !بنفس الحبر وبنفس القلم
تماما ..مع نافذتي…

شيماء نعومي/ الجزائر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.