إسلاميات

واركعوا مع الراكعين

زاوية من نور

من أعظم العبادات وأجلها وأحبها إلى الله الصلاة، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، ومن أعظم أركانها الركوع والسجود، كما قال تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين} [البقرة: 43].

وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} [الحج: 77].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:  “لا خير في دين لا ركوع فيه” رواه أحمد وأبو داود بسند حسن.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:  “عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة، إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة” رواه مسلم عن ثوبان رضي الله عنه.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء”. رواه مسلم.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:  “فأما الركوع، فعظموا فيه الرب عز وجل وأما السجود، فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم ” رواه مسلم.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:  “حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار، أمر الله الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود ، وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود فيخرجون من النار فكل ابن آدم تأكله النار إلا أثر السجود ” متفق عليه.

وعن عبد الله بن بسر المازني رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “ما من أمتي من أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة”، قالوا: وكيف تعرفهم يا رسول الله في كثرة الخلائق؟ قال: “أرأيت لو دخلت صبرة فيها خيل دهم بهم، وفيها فرس أغر محجل، أما كنت تعرفه منها؟”. قال: بلى، قال: “فإن أمتي يومئذ غر من السجود، محجلون من الوضوء”. رواه أحمد والطبراني في مسند الشاميين وإسناده صحيح.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  “إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول : يا ويله، وفي رواية أبي كريب: يا ويلي، أمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار”. رواه مسلم.

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:  “إن أفضل الصلاة الركوع ، والسجود ” رواه مسلم.

فجميع تلك النصوص تدل على عظيم فضل الركوع والسجود.

عن جبير بن نفير ، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، رأى فتى وهو يصلي قد أطال صلاته، وأطنب فيها، فقال : من يعرف هذا؟ فقال رجل : أنا. فقال عبد الله : لو كنت أعرفه، لأمرته أن يطيل الركوع والسجود، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :  “إن العبد إذا قام يصلي، أتي بذنوبه، فوضعت على رأسه، أو عاتقه، فكلما ركع أو سجد، تساقطت عنه “.

وروى ابن المبارك في الزهد، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة بسند لا بأس به عن إسماعيل بن عبيد ، قال : قلت لابن عمر : أطول الركوع للقائم في الصلاة أفضل؟ أم طول السجود؟ قال :  “يا ابن أخي، خطايا الإنسان في رأسه، وإن السجود يحط الخطايا “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.