محليات

واقع بائس لمناطق النشاطــات بباتنة

مشاريع استثمارية بالجملة تتوقف في منتصف الطريـق

تطرح وضعيـة أغلب مناطق النشاطـات بولاية باتنة، العديد من التساؤلات التي تستدعي فتح تحقيق حول وضعية الاستثمارات المُجسدة عبـرها، سواء تلك التي دخلت مرحلة الاستغلال أو التي لم ترى النور على أرض الواقع وتوقفت بها الأشغـال في منتصف الطريق، فالأرقــام والإحصائيات المقدمة سنويا من قبل الجهات الوصية حول الاستثمـار يُكذبها الواقـع الذي لم يرقَ إلى مستوى تطلعات وتحديات المرحلة من خلال تجسيد مشاريع من شأنها توفير مناصب عمل وبعث حركية اقتصادية.

وحسب أرقام رسمية تحصلت عليها “الأوراس نيـوز”، فإن ملف الاستثمار بالولايـة لا يزال مشلولا وبعيدا كل البعد عن التطلعات، وما هـو تعكسه وضعيـة أغلب مناطق النشاطات الموزعة عبر بلديات الولايـة الستة، فمنطقة النشاطات بعين جاسـر مثلا والتي يعود تاريخ إنشاءها إلى 1998، لم يدخل فيها سوى مشروع واحد فقط حيز الخدمة، فيما سُجّل بها 13 مشروعا متوقفــا و5 مشاريع لم تنطلق بها الأشغال بعد، كما يطرح على مستواها مشكل التهيئة التي لا تزال غائبة بالمنطقة رغم مرور 22 سنة كاملة على إنشاءهـا، أما بمنطقة النشاطات بمروانة، فتبقى هي الأخـرى بعيدة عن التطلعات، فرغم مرور أزيد من 30 سنة على إنشاءها، إلا أن عدد الاستثمارات التي دخلت مرحلة الاستغلال على مستواها لم يتعدى الأربعـة، فيما تم استغلال العديد من القطع الأرضيـة في غير النشاط المصرح به، حيث يزاول مستثمرون أنشطة لا تتطابق مع دفتر الشروط والنشاط المصرح به، ونفس الشيء ينطبق على منطقة النشاطات بنقاوس، فلا يزال المستثمرون يشتكون من غياب التهيئة والربط بمختلف الشبكات، فيما لم يدخل سوى مشروع واحد حيز الخدمة وذلك من أصل 18 مشروعا موزعا على 48 قطعة أرضية، يتواجد منها 10 مشاريع قيد الإنجاز و3 مشاريع في حالة توقف، في حين لم تنطلق الأشغال بعد على  مستوى 4 مشاريع، أما بمنطقة النشاطات بعين ياقوت فلم تنطلق الأشغال بـ21 مشروعا من أصل 68 مشروع موزع على 104 قطعة أرضية وذلك رغم إتمام أشغال التهيئة والربط بمختلف الشبكات اللازمة، فيما باشر بعض المستثمرين أنشطة غير مطابقة للنشاط المصرح به خلال مرحلة توطين المشروع، والأغرب من كل ذلك تحويل جزء من بعض المشاريع إلى سكنات فردية.

وكانت السلطات الولائية بباتنة، قد شرعت في عملية كبرى تستهدف استرجاع العقار الصناعي الذي استفاد منه متعاملون اقتصاديون ومقاولون، دون استغلاله في النشاطات الاستثمارية، فضلا عن ارتكابهم لمخالفات قانونية، حيث تقرر سحب الأوعية العقارية من مجموعة من المتعاملين، الذين لم يبدوا النية في استغلالها بالإضافة لتركها مجرد هياكل في مناطق النشاطات الصناعية أو في غيرها عبر 17 بلدية، على أن تتواصل العملية في استهداف العقارات الصناعية ضمن مخطط يهدف للتطهير قبل أعادة منحها لمتعاملين جادين في بعث النشاط الاستثماري الجاد المنتج لمناصب الشغل.

جدير بالذكر أن مناطق النشاطات القديمة، تم تقسيمها على أساس أن المستثمرين سينجزون مشاريع، إلا أنها لم ينجز منها سوى عدد ضئيل جدا وخاصة على مدى الفترة الممتدة من التسعينات إلى أواخر 2012، وعلى ضوء ذلك،قدمت إعذارات وإنذارات لعدد من الأشخاص تتضمن سبب عدم الإقدام على الاستثمار، وقد نزعت عقارات من أشخاص بعد أن حازوا على جيوب عقاريـة تم تحويلها إلى ملكيات خاصة، فيما تم رفع دعاوى قضائية ضد آخرين.

ناصر. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق