محليات

واقع تعيس لمحلات الرئيس بباتنة

والي باتنة أمر باقتراح تحويلها إلى مرافق وأميار عاجزون عن الاستثمار فيها

تتواجد معظم محلات الرئيس بمختلف بلديات ولاية باتنة في حالة كارثية سواء على مستوى هياكلها أو محيطها نتيجة حالات التكسير والهدم التي طالت النوافذ والأبواب أو حتى الجدران في ظل تراكم الأوساخ، واتخاذها كوكر للمنحرفين أخلاقيا في ظل صمت أغلب المسؤولين ببلديات ولاية باتنة، وهذا بسبب حالة الشغور التي تعاني منذ مدة طويلة وعدم توزيعها بشكل عادل بين الشباب المتحصل على مختلف الشهادات التكوينية أو الجامعية.

وبعد التعليمات التي أصدرها والي ولاية باتنة والتي وجهها أيضا رؤساء المجالس الشعبية البلدية محو الشباب المستفيد، حيث خيروا الشباب بين ضرورة فتح المحلات وتشغيلها وفقا للشهادة وطبيعة النشاط الاقتصادي والتجاري الممارس، لا تزال هذه المحلات تشهد نفس الحالة تقريبا وأسوأ مما كانت عليه في السابق بسبب طول المدة التي تتخذها المصالح المعنية في تطبيق التعليمات أو حتى في تجريد الشباب من هذه المحلات وتقديمها لمن يستحق ومن يشتغل، وهذا ما أفقدها الدور الذي أنشئت لأجله.

تجدر الإشارة إلى أن محلات الرئيس هذه جاءت من أجل تقديم حلول ولو جزئية للبطالين بتخصيص 100 محل مهني لكل بلدية، إلا أن حس المواطنة شبه غائب لدى الشباب البطال الذي سارع إلى تقديم الملفات من أجل الاستفادة من هذه المحلات، دون أن يستمر في باقي الإجراءات الخاصة بالاستغلال الأمثل لهذه المحلات، والخروج من شبح البطالة الذي يطارد شريحة مهمة من المجتمع الجزائري سيما المتحصل على مختلف الشهادات.

هذا وتفتقد هذه المحلات في كثير من البلديات إلى الدراسة التقنية كما تفتقد إلى الاعتماد على مبررات مهنية في توزيع المحلات حيث يجد الكثير من المستفيدين أنفسهم أمام حتمية استغلال محل في طوابق مرتفعة رغم عدم توافق ذلك مع الشهادة والمؤهل الذي يحمله سيما الشهادات الميكانيكية وتصليح السيارات، ما أثر سلبا على نجاح هذا المشروع وتحول الكثير منها إلى مؤسسات تعليمية ومكاتب لمختلف الإدارات العمومية من أجل الاستفادة منها.

هشام. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق