ثقافة

“وحيد أمازيغ”.. مصور فوتوغرافي يحلق في سماء الثقافة الأمازيغية

“وحيد.ل” أو “أمازيغ” فنان فوتوغرافي عزم أن تكون صوره مجسدة للثقافة الأمازيغ بكل تفاصيل تاريخها، حيث سلط ضوء عدسته على شيوخ وعجائز المدن الشاوية في ولاية باتنة وركز على التعريف بكل ما يتعلق بالأمازيغ في مبادرة ومحاولة منه لجعل الحياة تدب فيها بعد أن جعلها أحفادها وأبناء حضارتها طريحة الفراش بعد موجة العزوف عنها، وحيد “أمازيغ” قال عن نفسه: “حلمي وهدفي هو أن أجعل صورة الأمازيغية تصل للعالمية حيث يصبح الجميع يعرف عادات وتقاليد الأمازيغية وما هي الأمازيغية بحد ذاتها، حيث أجعل من فني وأسلوبي بيئة مناسبة وخصبة للجميع للولوج فيه بكل أريحية وسلاسة”، كان لقسم الثقافة من يومية الأوراس نيوز حوار شيق عاد بنا إلى تاريخ الحضارة العريقة والعظيمة الأمازيغ.

ـــــــــــــــــــــــــــ

حوار: حسام الدين قماز

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

بداية عرفنا بنفسك أكثر وعلى هوايتك المفضلة التي تبدع فيها؟

وحيد.ل “أمازيغ” من مدينة نقاوس ولاية باتنة، عاشق للتصوير الفوتوغرافي، أسلط عدستي على التراث الأمازيغي خاصة الشاوي.

كيف كان أول لقاء بين وحيد “أمازيغ” والكاميرا التي تجسد كل ما هو أمازيغي؟

أول لقاء، كان بمساعدة من صديقي المدعو أحمد الذي جعلني أعشق التصوير، حيث منحني الكاميرا لأول مرة مما أصبحت مهوسا بها لأبعد الحدود، وقبل دخولي لعالم التصوير الفوتوغرافي كنت أتألق في عالم الموسيقى حيث كنت موسيقيا.

إن قلنا الأمازيغية، ماذا يشعر وحيد به وكيف تأخذ عدسته مجراها إليها؟

الأمازيغية هي جزء لا يتجزأ من روحي وعقليتي، أما عدستي فأصوبها إليها من خلال البورتريه حيث أعشق التصوير به، خاصة تصوير الأشخاص المسنين والشيوخ الكبار أيضا الأشخاص المشردين والمجانين في محاولة مني لجعلهم في حلة بهية جميلة تبرز لنا الأمازيغية، حيث أركز على العجائز صاحبات “الوشوم الأمازيغية” القديمة، أيضا أصور اللباس الأمازيغي وأيضا الحلي والمجوهرات التقليدية، حيث يعد تصويرا فوتوغرافيا نادرا أجسده كثيرا.

كيف وجدت الظروف أثناء رحلتك في عالم التصوير الفوتوغرافي، هل هي سهلة أم صعبة؟

حسنا، أثناء بدايتي في عالم التصوير كنت مبتدئ في التصوير وأيضا الحالة المادية كانت صعبة علي حيث كنت أضطر للإقتراض وسائل التصوير مثل العدسات والكاميرا وأشياء أخرى من صديقي الذي كان سندا وقاعدة أستند عليها، حيث كانت بداية عسيرة لكن بفضل صديقي مرت بسلام وأخرجت أفضل ما لدي من إمكانيات فنية وإبداعية.

لا شك أن الفنان الفوتوغرافي يتأثر ببيئته التي يعيش فيها، بماذا يتأثر وحيد في الوقت الراهن خاصة في عودة الثقافة الأمازيغية للإحتفاء بها والتغني بتقاليدها وعاداتها؟

نعم، في الثقافة الأمازيغية أتأثر بشكل كبير من خلال تصويري بأسلوب البورتريه من خلال التركيز مثلا “أعين عجوز أمازيغية” أيضا الأوشام والمجوهرات والحلي الخاصة بالثقافة الأمازيغية”، بالإضافة للباس الأمازيغي وأيضا مخلفات الحضارة خاصة ما تبقى من آثار تدل على عظمتها، أي بصفة عامة أعشق تصوير التراث الأمازيغي الشاوي.

هل تصويرك للثقافة الأمازيغية جعلك تسلط ضوء كاميرتك على تقاليدها وعاداتها لتظهر لجمهورك كم أنها حضارة عظيمة ومتجدرة؟

الثقافة الأمازيغية هي حضارة متجذرة لها من السنون تاريخ وعطاء وثورة لتمجيدها وإحياء ذكراها المنسية، أنا كمصور فوتوغرافي أريد أن أكون حامل مشعل الأمازيغية، أيضا هي ثقافة يجهلها الكثير من الناس ولا يعرفون عنها الكثير لذلك عزمت أن تكون عدسة كاميرتي هي الضوء الساطع الذي ينسر دربها فوتوغرافيا، خاصة مع كون الكثير من المصورين يصورون رموزها لكن غير معروفين، وبالتالي تصبح غير مجسدة على أرض الواقع أيضا غير مدرجة ضمن الأعمال الفنية والإبداعية.

كيف كان تكوينك في التصوير الفوتوغرافي، وما هو ملهمك الذي جعلك تعشق التصوير كفن وليس مجرد إلتقاط صور؟

بطبيعة الحال، ملهمي وسندي وكل ما هو أنا عليه هو الفوتوغرافي الفذ “أحمد لقرع” أخي وصديقي الذي علمني كل أبجديات التصوير، حيث كان هو الطريق الذي خطوة عليه أول خطوة نحو هذا الفن الذي يعد قطعة ثمنية من روحي وجسدي.

هل للتصوير الفوتوغرافي والمصور مرافقة واحتضان من طرف السلطات المعنية أم أنه مجرد آلة وشخص يحملها؟

هناك أشياء كثيرة نريد تصوريها لكن مشكلة الحصول على الإذن من قبل السلطات يبقى عائقا يحول دون ذلك، خاصة مع كون العديد من المصورين هواة يصعب عليهم الخوض في مثل هذه الأمور مما يجعل المصور يوضع في قوقعة لا مخرج منها، واتمنى أن تكون لي فرصة ملاقاة أحد المسؤولين الكبار في الولاية لإعطائنا الإذن لتصوير تلك الأشياء ونوضحها بشكل جيد وواضح مثل الآثار الموجودة في تيمقاد وهناك أشياء يمنع تصويرها في حين أن تصويرها يجعلها ذات جمال وإضفاء التاريخ على منطقة ما.

هل سبق وأن أُخذت منك صورة قمت بالتقاطها أو بالأحرى سرقت منك ونسبها أحدهم لنفسه متناسيا جهودك وحقوق الحفظ؟

هذا المشكل أصبح جزء من يومياتي حيث أتصفح مواقع التواصل الإجتماعي لأتفاجأ بصورة قمت بإلتقاطها لكن الغريب في الأمر أن شعار الصورة قطع وحذف لتصبح الصورة التي تعبت من أجلها يتغنى بها أحد لصوص التصوير الفوتوغرافي في مواقع التواصل الإجتماعي.

ماذا ترى في واقع التصوير الفوتوغرافي في الجزائر، إلى أين تميل دفته؟

التصوير الفوتوغرافي في الجزائر حدثت فيه ثورة شبانية حيث أصبح أغلب الشباب من محبي هذا الفن، وبالتالي أرى أن دفته تميل إلى التطور الإيجابي خاصة بعد الإلتفاف حوله، لكن لابد من ثورةأخرى وهي حصولهم على إذن وتراخيص التصوير ليصبح فنا مثاليا ومكتملا دون تضييق وتعتيم.

إلى ماذا يطمح وحيد الوصول إليه في عالم التصوير الفوتوغرافي؟

حلمي وهدفي هو أن أجعل صورة الأمازيغية تصل  للعالمية حيث يصبح الجميع يعرف عادات وتقاليد الأمازيغية وما هي الأمازيغية بحد ذاتها، حيث أجعل من فني وأسلوبي بيئة مناسبة وخصبة للجميع للولوج فيه بكل أريحية وسلاسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق