العمود

ورقة الصحراء… صافية لا غبار عليها

غيض من فيض

يبدو أن اهتمام برامج المترشحين الخمسة بالصحراء الجزائرية قد بدا واضحا خلال الحملة الانتخابية منذ بدايتها وحتى قبل انطلاقها، انطلاقا من زيارة أدرار كأول زيارة إلى مشاريع الفلاحة والاستثمار الفلاحي والمستشفيات الجامعية بولايات الجنوب، لتكون ورقة الصحراء أهم ورقة خلال سباق الانتخابات وهي الورقة التي يمكننا أن نعتبرها “صافية لا غبار عليها”، خاصة أن الحكومة السابقة قد أهملت الجنوب الجزائري الذي كان يعاني تحت ضغوط عديدة، ورغم ذلك ظل ساكتا صامدا متماسكا حتى في والوقت الذي تلقى شرارات الفتنة الخارجية من دول شقيقة رغبت بشدة في ضم الصحراء أو بعض من أجزاءها كونها الدجاجة التي تبيض ذهبا والجنة التي تتخفى تحت الرمال، ليثبت أبناء الصحراء دائما ولاءهم للوطن وحبهم للسلم والأمن والاستقرار وترددهم دائما بشان الاحتجاجات والاعتصامات، وهاهم اليوم يتصدرون برامج المترشحين الخمسة الذين وبعد الحراك المبارك عرفوا قيمة الجنوب ومدى إهمال الحكومات السابقة له.
فمكسب إصلاح حال الجنوب هو مكسب البلاد جميعا لما لهذا الجزء من الوطن من أهمية بالغة كانت مطموسة تحت رغبات شخصية ودفينة، قد استنزفت منها ثروات لم يستفد منها أبناء المنطقة ولا أبناء البلد ككل، وعليه لابد فعلا من النهوض بالصحراء والاهتمام بها أكثر فأكثر وتوجيه الأنظار للاستثمار فيها بعيدا عن قطاع المحروقات وريع البترول الذي تحول من نعمة إلى نقمة، أرخت بضلالها على الوضع الاقتصادي الوطني الذي مازال يتخبط في نظرية البقرة الحلوب، وقد نعتبر هذه النظرة الاستشرافية للمترشحين لرئاسيات 12 ديسمبرـ إن صدقت ـ استفاقة قد تبعث التغيير والتجديد في الاقتصاد الوطني بالاعتماد على ورقة الصحراء التي لا غبار عليها.
نوارة بوبير

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق