الأورس بلوس

وسخ عام ينحيه نهار!!

لكل مقام مقال

يعتبر هذا المثل من الأمثال التي قد تُفهم بمعنيين فيقوله “المُسَوِّفُون” الذين يتمادون عادة في تأجيل أعمالهم وواجباتهم، وبأن الوقت ليس كالسيف إن لم تقطعه قطعك بل سيوفر لك بأريحية كامل الفرص المتاحة لتستدرك ما فاتك، فلا مشكلة لمثل هؤلاء إن هم تراكمت عليهم المهمات وما شابهها فـ ” وسخ عام ينحيه نهار”..وهناك من يقول المثل تعبيرا على سهولة المهمة ما يعني أنها مهما كانت تبدو كبيرة فإن يوم واحد كفيل بإنهائها.
وقصة المثل تعود إلى إحدى ” الحموات” و “كنتها” هذه الأخيرة التي كانت تثير غيض حماتها بنومها المتأخر لطلوع النهار وتأجيلها لأعمال البيت وكانت كلما نبهتها إلى وجوب قيامها بمهامها اليومية ترد عليها بالقول ” وسخ عام ينحيه نهار”..وتمر الأيام و الروتين ذاته يمر معه “عروسة نايمة” و “عجوزة” تعصرها الحسرة على حال ابنها الذي أصبح يعيش في بيت غير منظم ولا يتناول أكله سوى متأخرا حتى مر عام كامل على وجود الكنة في بيت زوجها.. فقامت على غير عادتها باكرا وغيرت “لَمْناصَبْ” وهي أحجار تسند بعضها بعضا ويتم الطهو عليها وبيّضت جدار بيتها بالجير وغسلت أفرشتها ونظفت منزلها وطيبته فلم يأت المساء حتى أنهت جميع أعمالها المنزلية ما سرّ حماتها وأثلج صدرها فقالت لها الكنة ألم أقل لك ” وسخ عام ينحيه نهار”؟.
يضرب المثل لكون “التراكمات” لا يجب أن تُعجزنا على استدراكها أو تدفعنا للخيبة والفشل فقد يكون لحيز زماني قصير القدرة على فعل أشياء ما كنا لنفعلها في وقت أوسع وصدق من قال ” وسخ عام ينحيه نهار”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق