محليات

وضع بيئي متردي ينذر بكارثة صحية بباتنة

مفارغ عشوائية ووديان متعفنة تخترق تجمعات سكانية

أدى النقص الفادح في عدد مراكز الردم التقني والقمامات بولاية باتنة إلى انتشار كبير للمفارغ العشوائية في عديد من بلديات الولاية، ذلك لأن مراكز الردم التقني الموزعة حاليا عبر إقليم ولاية باتنة لا تغطي سوى 27 بلدية فيما تبقى باقي البلديات تعاني من الافتقار لهذا المرفق الضروري الذي أدى غيابه إلى انتشار المفارغ العشوائية، وانتشار الأوساخ والقمامة وما ينجم عن ذلك من انتشار لمسببات الأمراض الفتاكة وعلى رأسها الحشرات الضارة والقوارض والكلاب الضالة.

في الشأن ذاته عبر سكان العديد من البلديات بولاية باتنة عن استيائهم من تردي مستوى النظافة في بلدياتهم جراء انتشار المفارغ والمكبات العشوائية التي حولت مناطق حضرية وعمرانية وحتى المساحات الخضراء إلى بؤر تغرق في القمامة، ونفايات المنازل، ومخلفات المصانع والمؤسسات، وعلى رأسها بلدية أولاد عمار التي يخترقها وادي أضحى مكبا لاستقبال القمامة التي امتزجت مع مياه الوادي مؤدية إلى انتشار كبير للحشرات والقوارض والكلاب الضارة التي تنجم عنها مختلف الأمراض التنفسية والعدوية وذلك ما دفع سكان البلدية والمشاتي التابعة لها وخاصة مشتة لقرايش لمناشدة السلطات المحلية من أجل التدخل لوضع حد لهذا الوضع المزري الذي يهدد بكارثة بيئية في المنطقة المعروفة بطابعها الفلاحي.

بلدية واد الشعبة تعاني بدورها من انتشار المفارغ العشوائية وانتشار القمامة ليس فقط في أحياء البلدية وإنما حتى في المساحات الخضراء والمناطق الجبلية والغابية المحيطة، حيث على الرغم من كون المنطقة سياحية بامتياز إلا أنها أصبحت بؤرة يتم إفراغ القمامة والنفايات فيها دون الأخذ بعين الاعتبار مخاطر وقوع حرائق خاصة أن المنطقة معروفة بانتشار الأشجار الكثيفة فيها.

نقص حاويات القمامة في بعض البلديات وغيابها في تجمعات سكانية أخرى أدى إلى استفحال ظاهرة تكوم وانتشار المخلفات والنفايات في عديد المناطق بولاية باتنة، وعلى رأسها منطقة معذر الجزار التي يشتكي سكانها ليس فقط من غياب التنمية وتردي المستوى المعيشي للسكان وإنما من تحول العديد من أحياء المنطقة لمفارغ ومكبات عشوائية في ظل إهمال السلطات البلدية لهذا الوضع البيئي الخطير.

إيمــان. ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق