العمود

وطني… أتنفسك حرفا كل مساء… فكأنك تولد من رئتاي

شكل ظهور الديبلوماسي لخضر الإبراهيمي في أكثر من قناة فضائية في ظرف وجيز مفاجاة كبيرة للمشاهد الجزائري حيث لم يكن متوقعا أن يحدث ذلك فالرجل لا يعيش بيننا ولا يسكن معنا ولعدة معطيات أخرى منطقية جدا لكنه عاد ليكون أحد الفاعلين في المخطط الجديد بعد تنحية رئيس الحكومة أويحي لكن دون أي صفة يحملها وللأسف فقد جاءت خرجته فاشلة وزادت من غضب واحتقان الشارع، الذي لم يفهم ولم يهضم ما كان يقوله، حيث لم يقدر على تمرير ما تنقل من أجله، ولم يستطع الرد بوضوح على أسئلة الصحافيين الدقيقة، وبرز بخطاب مستهلك لا يقبله الجيل الجديد من الشباب الذي لا يعرفه بالأساس، فأعطى الإنطباع بأنه جاء في مهمة محددة وهي الترويج للندوة الوطنية مهما كان الثمن، التي كان يدافع عنها بشراسة من أجل إقناع غيره بها، والتي اعتبرها الحل الجاهز والوحيد للأزمة التي تمر بها البلاد، رافضا الحديث والرد والتعليق على مطالب الشارع الجزائري.
الإبراهيمي الذي جاء على عجلة من أمره لزيارة صديقه الرئيس بوتفليقة ككل مرة للإطمئنان على صحته، لم يقرأ الشارع الجزائري جيدا أو بالأحرى لم يكن متابعا وملما لما كان يحدث، والأكثر من ذلك أنه يجهل التغيرات التي طرأت على المجتمع الجزائري في السنوات الأخيرة، وبالخصوص صعود جيل جديد لا يعرفه، كما أن هذا الديبلوماسي المخضرم لا يعيش في الجزائر وبالتالي فهو لا يتحسس مشاكلهم ولا يعرف طبيعة تفكيرهم ولم يسبق له الإحتكاك بهم منذ سنوات طويلة، جعلته يغرد خارج السرب، كما أن المتلقي الجزائري من هذا الجيل الجديد وهو يستمع لما يقوله هذا الدبلوماسي عبر برامج الفضائيات إكتشف أن الضيف الجزائري لا يتحدث حتى بلغة البلد فكانت لهجته خليطا من اللهجات الشامية والخليجية والمشرقية عموما.
آخر الكلام
وطني…
لو تحدث القهر فكلانا…س…يبكي.

حسان بوزيدي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق