العمود

وطني سرت باتجاهك العمر كله.. وحينما وصلت انتهى العمر

مغادرة العديد من مدراء الهيئات التنفيذية في عديد القطاعات مؤخرا جاءت كنتيجة حتمية من أجل إزالة كل المعوقات أمام تنفيذ البرامج والمشاريع المسجلة وإنجاح السياسة التنموية وأعطاء نفس جديد ونفخ روح جديدة في هذه القطاعات زيادة على ثبوت عجز بعضها التي جعلها متخلفة كثيرا مقارنة بالإمكانيات الكبيرة المتوفرة لديها والأغلفة المالية التي استفادت منها، استمعت مؤخرا لكلمة السيد والي ولاية باتنة خلال حضوري لأشغال دورة المجلس الشعبي الذي كشف بأن تغييرات عديدة مست سبعة رؤوس على الأقل لقطاعات تنفيذية من بينها الصحة والمياه والأشغال العمومية والنقل وغيرها وكشف بأن تغييرات لاحقة ستمس قطاعات أخرى كاشفا بأن مدير الصحة الذي تم استبداله وتحويله لجهة أخرى كان بسبب عدم قدرته على إدارة هذا القطاع الحساس حتى أنه اضطر عدة مرات للتدخل شخصيا في حل مشاكل بسيطة كان يمكن حلها على مستوى إدارة ها القطاع لو امتثل كل مسؤول إلى القيام بمهامه المخولة له قانونا.
بعيدا عما قاله والي باتنة نعتقد أن المدير المسؤول يستمد نجاحه من شخصيته والمجتمع الذي يعيش فيه ومن القانون كما أن المسؤول يجب أن تتوفر فيه جملة من الشروط من بينها الكفاءة والخبرة ويكون قادرا على التخطيط والمراقبة والمتابعة ومطلع بشكل مباشر عن كل شؤون قطاعه وأدق تفاصيله، كما يجب أن يمتلك نظرة مستقبلية وتصورات لقطاعه على المديين المتوسط والبعيد وتحديد أهداف تكون واضحة وغير مبهمة يريد بلوغها وأن يقرر على ما يراه لا على ما يسمعه ولتامين نجاحه يجب أن يحيط نفسه بهيئة من المستشارين من ذوي الكفاءة ولهم القدرة على العمل يستشيرهم وقت الحاجة ويشيرون عليه أيضا كما ينبهونه إلا ما قد يغفل عنه في سياق مهامه التي يقوم بها.
ما يقوم والي ولاية باتنة منذَ تنصيبه عل رأس ولاية باتنة استحسنها جمهور كبير من المواطنين ولكن هذا لن يكون كافيا في ظل وجود بعض المدراء من الهيئات التنفيذية وبعض المنتخبين غير قادرين على مسايرة و مرافقة المسؤول الاول في مجالات التخطيط والعمل والمتابعة والمراقبة والقيام على شؤون الناس، يجب أن تكون الهيئة التنفيذية متكاملة ومتناغمة لها نفس الخطاب ونفس اللغة ونفس الهدف وأي اختلال سيعطل بالتاكيد البرامج وتكون سببا في فشل بعضها.
بعض المدراء يأتون ويغادرون ولا نعرفهم أو نسمع عنهم شيئا.

آخر الكــــلام
الوطن …. هو ما نبنيه
وليس ما نسكنه……..

حسان بوزيدي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق