العمود

وطني… كلما تعبت من الحياة… ذهبت إليه

الشعب الجزائري قالها جازما طيلة أيام حراكه، وأصر أن يكون هذه المرة هو السيد في قراراته، لقد جرف الطوفان كل شيئ، خروج الملايين في كل أرجاء البلاد دون استثناء، بدون تأطير وبلا قيادات أذهلت العالم، الوطن اليوم سقته عبرات ملتهبة لهذا الشعب، فألف ألف تحية لشعبنا العظيم، لقد شاء الشعب هذه المرة، واختار قدره بنفسه، لن تجدوا شعبا مثل الشعب الجزائري، ما قام به وما صنعه لا يمكن تصوره، ولم يكن متوقعا، باعتراف العالم أجمع.
منذ تلاوة الرسالة الأخيرة للرئيس بوتفليقة والقنوات التلفزيونية تستضيف على مدار الساعة رجال القانون للإفتاء في القرارات الأخيرة التي اتخذها الرئيس بوتفليقة بإلغائه الإنتخابات وتعيين حكومة جديدة وتمديد الرابعة وإقامة ندوة وطنية وتعديل الدستور وغيرها، من أجل توضيح الصورة جيدا للشعب، وقد أجمع جل أساتذة القانون عن رفضهم ما قام به الرئيس واعتبروا ذلك لا يستند لروح الدستور وأن ما جاء في الرسالة هو ربحا للوقت لا غير وامتصاص غضب الشارع، أنصتوا لفقهاء القانون فعندهم الخبر اليقين لأننا نعيش أزمة قانونية و دستورية غير مسبوقة.
الأهم الآن أن آلاف الجزائريين نزلوا يوم أمس للشارع يمثلون هذه المرة نقابات قطاع التربية والطلاب والقضاة ردا على القرارات المتخذة منذ ثلاثة أيام، ما يعني أن مشهد الحراك الشعبي لن يتوقف في القريب العاجل على الأقل فهل ستكون هناك رسالة رابعة؟
الجزائريون يملكون حساسية زائدة عن اللزوم تجاه فرنسا.. الرئيس الفرنسي ماكرون دعم ما جاء في الرسالة الأخيرة للرئيس بوتفليقة إذن الشارع يرفض هذه القرارات……
آخر الكلام
وطني يسألني…..
هل بإمكاني مساعدتك..؟؟؟؟؟؟؟
نعم… إحتضني

حسان بوزيدي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق