العمود

وطني… ماذنبي… إن كان فؤادي يشتاق

SMS لكل الناس

الأمطار من السماء والطوفان البشري فوق الأرض، في جمعة خامسة على التوالي، بدأت بأمطار الخير وانتهت بإشراقة شمس وقت غروبها، يأمل الشعب أن تكون إشراقة على جزائر المستقبل الزاهر في أقرب وقت ممكن، حتى تخرج من هذه الأزمة الظرفية والمازق السياسي، الشعب الجزائري يرسم مرة أخرى ملحمة لا يمكن وصفها، ولكنها تأكيدا على أصالته، حضارته، نخوته، تحرره من كل شيئ، لا أحد يملي عليه الدروس اليوم، بل هو من يعطي الدروس في الوطنية والتلاحم، والأخوة والصمود، هو يكتب اليوم فصلا جديدا من التاريخ، يريد أن يخط مستقبله بإرادته لا بإرادة غيره، هذه هي الجزائر العظمية، المعارضة إجتمعت البارحة ليصل الرقم إلى ستة لقاءات لكن ليس هناك أي جديد بخصوص خارطة الطريق باستثناء ما تم تداوله في الأيام الأخيرة بتفعيل المادة 102 ومرحلة انتقالية لا تتجاوز 90 يوما تنتهي بانتخاب رئيس جديد ويؤطر هذه الفترة شخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة والكفاءة والمصداقية، الشعب تظاهر واحتج بطرق سلمية غير مسبوقة أبهرت العالم، عبر عن نفسه بنفسه، فلما التردد في الإستجابة لمطالبه؟ و لماذا لا أحد يستمع إليه بعد خامس جمعة؟ والمسيرات دخلت شهرها الثاني، لا أحد خرج إليه ليتكلم معه، حتى بدوي الوزير الأول المفترض للحكومة الجديدة المفترضة، التي نرتقب الكشف عنها منذ أيام، إعتزل الجميع وتواري عن الأنظار منذ 14 مارس الفارط بحثا عن التشكيل الجديد لهذه الحكومة، لا أحد تكلم لهذا الشعب منذ ذلك التاريخ، من يخاطب كل هذه الملايين؟ من يحاورهم؟ من يقنعهم؟ الشعب بح صوته وحباله الصوتية تكاد تتقطع، قال كل شيئ، أنشد و غنى وصرخ وبكى وضحك ورقص وزغرد ورسم وقال شعرا حتى، لكن لا أحد خاطبه، أو رد عليه، وباستثناء ما يطرحه المحللون وما أكثرهم كل ليلة على موائد القنوات التلفزيونية واجترارا للحلول التي أضحى يحفظها الشعب عن ظهر قلب لم نسمع أحدا تكلم مع هذا الشعب.

آخــر الكــــلام
الوطن الحقيقي
ليس مسقط راسك…….بل مسقط قلبك.

حسان بوزيدي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق