ثقافة

“وفاء بن حمودة” الشاعرة التي استوقفت محطات الذاكرة وراحت تنبش عن الجمال

وفاء بن حمودة شاعرة جزائرية واحدى وردات مدينة الورود البليدة، من مواليد بولوغين العاصمة الجزائرية، أصدرت مؤخرا باكورة أعمالها الشعرية بديوانها “محطات الذاكرة”يضم قصائد شعرية ونثرية تحط رحالها في كل محطة من محطات ذاكرة الشاعرة وفاء، محطة فرح محطة وطن، محطة خذلان، محطة حب …والذي شاركت به في معرض سيلا للكتاب 2018 عن دار النشر”المثقف . لها ديوان آخر ينتظر الطبع يضم قصائد مختلفة شعرية ونثرية، شاركت الشاعرة في كتاب “مشاعل جزائرية ” جمع وإعداد الناقد والاعلامي السعودي “مشعل العبادي” ويضم عدد كبير من اديبات الجزائر  العميقة. كما شاركت أيضا في ديوان ” المرأة الإلهية ” جمع وإعداد الشاعر والإعلامي العراقي”صباح الزبيدي” ويضم شعراء من الوطن العربي والغربي ويتحدث عن دور المرأة وأهميتها والذي شارك به في مهرجان المرأة بصربيا. وتحضر الشاعرة وفاء أيضا لدخول عالم القصة بكتاب يضم قصص قصيرة متنوعة من الواقع، هو ينتظر المراجعة، لها إلقاءات عديدة في اليوتوب من كلماتها وأدائها، تحل ضيفة جميلة على صفحات الأوراس نيوز في هذا الحوار:

ــــــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ـــــــــــــــــــــــ

البدايات عادةً ما تكون شبيهة بالبحث عن النورالذي يأخذك إلى العالم الذي سيصبح

 جزءاً منك، حديثينا عن هذا اللقاء لنقل عنه  مُفتعلا ً في عالم الشعر والكتابة؟

بداياتي مع الشعر لم تكن أبدا ً مُفتعلة بل كانت صدفة ً جميلة وأنا بنت الحادية

عشر سنة تلعبُ بسطح المنزل وتغازلُ غروبَ شمسٍ كأنها تراها لأول مرة ..تأملٌ

جعل إحساسها يبحث عن شيءٍ مفقود لتجد نفسها تسارع لورقها الأبيض مُدونة ً

به كلماتٍ ليست كالكلمات ..البداية مع الشعر بالنسبة لي كانت معنى الوجود النفسي الراحة التي تَلبس أحاسيسي، عند تجسيد كلماتٍ بمتعةٍ مميزةٍ وقوافي تعزف لمسامعي أحلى موسيقى .

عادةً ما تختلج المرأة كتابات عميقة عن الرجل عن ذاتها التي تريد أن تفصح عنها، ماذا عن المواضيع التي تحبين أن تكون “مدللة” نصوصك الشعرية؟

شعري تأثر كثيرا ً بالمدرسة الواقعية عن غيرها من مدارس الشعر العربي، كالمدرسة الرومانسية والرمزية بحكم البيئة التي عشت بها فأبي رحمه الله عليه كان شخصية وطنية سياسية مجاهدا ً شارك في الثورة التحريرية الجزائرية فنشأت على حميمية كبيرة اتجاه الوطن فكانت أولى كتاباتي عنه.. تارة مُحبة وتارة مُعاتبة .كتبت أيضا للقضية الفلسطينية وللحزن الذي بات رفيقا ً لأوطاننا العربية .كتبت عن وطني الأول أمي رحمها الله ..عن الحبيب ..عن البراءة ..تقريبا ً كل ما لامس مجتمعي وأثار أحاسيسي .موضوع القصيدة بالنسبة لي يجب أن يحمل رسالة صادقة للقارئ لأني أؤمن أن المواهب سلاح راقي لتطوير الفكر الإنساني .

صدر لكِ باكورة أعمالك ” محطات الذاكرة ” ..أي محطة نزلتِ بها وأردتِ أن تقديميها للقارىء؟، هل هي نصوص مدعاة ترك الماضي وفتح قلق مستقبلي عبر تجاوز الحاضر؟

ديواني “محطات الذاكرة ” هو مجموعة محطات لذاكرة عتيقة حملت كل معاني الوفاء والصدق ..وأخلص الرسائل لأرواحٍ رحلت تستحق الثناء ..لوطنٍ عظيم يستحق الافتخار لأوطان تعاني تستحق الرثاء ..لقلوبٍ أنهكها التعب والخذلان والحزن تستحق المواساة ..لحبيبٍ جفا حبه واغترب شوقه يستحق المعاتبة..ولبراءةٍ جميلة تستحق أن ندعوها لعالم أفضل تصنعه آمال أحلامهم، أرى نصوصي الشعرية باختصار شديد وفاءٌ للماضي ..تقديرٌ و تأملٌ وإحساسٌ بالحاضر..وصدق ٌ يُلبسُ المستقبل عباءة الأمل و الفرح .

كيف كانت ردة فعل كل من القراء والنقاد حول عملك الأول، هل سيلهمك ذلك على مواصلة الكتابة أم أنكِ تعتزمين التريث قليلا ً قبل إصدار ديوان آخر ؟ دعيني أطرح سؤالا آخر إذا ما كان هناك حقا ً ديوان آخر جديد في الأفق .ماذا عنه ؟

كتجربة أولى عرف ديواني “محطات الذاكرة ” قبولا ً جيدا وواسعا ً لدى قرائي الأعزاء والحمد لله بين قوسين رغم صعوبة التوزيع التي كانت على عاتقي .أشادوا به كثيرا ً من حيث تنوع المواضيع وأهمية ذلك والأسلوب الراقي .كانت له قراءات عديدة أبرزها قراءة الشاعر و الأستاذ العراقي مندوب العبيدي عضو بإتحاد الكتاب العرب بالعراق الشقيق .كما عرفت أيضا فيديوهاتي الإلقائية لشعري بالفيس متابعة وإعجاب الكثيرين وأدمنوا على سماعها الشيء الذي شجعني لأحضر ديوان آخر قريبا ً إن شاء الله، هو جاهز ينتظر الطبع فقط .

ألا تنوي الشاعرة وفاء أن تنتزع قبعة الشعر وتضع أخرى للقصة والرواية وهل لكِ تجربة فيهما أم أنكِ تعتزمين أن تكوني شاعرة على الدوام؟

صراحة عزيزتي رقية محال أن أنتزع قبعة الشعر ..لأنه سيبقى رفيقي الأزليوتوأم روحي الوحيد الذي أكرمني الله به ..وسيظل لقب الشاعرة اللقب الأصلي لموهبة وفاء بن حمودة ولكن مجاراةً لعصرنا الذي عرف انتشارا ً واسعا ً للرواية والقصة، أفكر بإصدار كتاب للقصة القصيرة التي شجعت كثيرا ًعليها  بالمستقبل.

لمن تقرئين أكثر للشعراء أم للشاعرات ؟ ومن من الشعراء الذين يستحوذون على اهتماماتك وقراءاتك؟

تتلمذت على كتابات الشاعر الكبير نزار القباني الذي أعتبره عرابي الأول في الشعر وله كل الفضل في تطوير أسلوبي الشعري بمراحل طفولتي وتمدرسي .مازلت أقرأ له وأسمع قصائده أحب أيضا قصائد الشاعر الكبير محمود درويش …واقرأ للشباب الموهوبين بصفحاتهم الفيسبوكية ..بصفحة عامة يشدني كل حرف يملك الجمال والإحساس العالي الصادق .

إلى ما تطمحين مستقبلا ً؟

أطمح أن أعيد مجد الشعر وتألقه الذي عرفا ركودا ً بعصرنا هذا مقارنةً ً بالرواية.أطمح أن أضيف بصمتي الخاصة في الأدب الجزائري والعربي .وأن أكون إسما ً أدبيا ً مشرفا ً لوالدي ..لنفسي ..لأسرتي ووطني .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق