العمود

وقت الصح يبان “الصحيح”

كثرت حوادث هلاك “الشعب” حتى صارت اكثر من عادية وكثيرون من شبهوها بحالات نفوق الماشية رغم ان الحالتين تختلفان كثيرا ليس من باب الاهمية وإنما من باب الحلول، فللثانية حل التلقيح المسبق بعد اكتشاف الوباء المتفشي في حين يعجز “المسؤول” عجزا تاما عن تحديد اسباب موت الشعب وتطويقها وتحليلها ووضع الحلول لها، وخاصة في وقتنا الحالي الذي بدى الموت فيه اكثر سلاسة سواء داخل جب بئر او بين احضان “المجارير” واختناقا في البالوعات.
ايا كانت الطرق التي يموت بها المواطن فهي تظل مرتبطة بقضاءه وقدره لكن انتشال جثته بعد الهلاك يصبح اكثر من حق، على الاقل لتصبير اهله وبني “عشيرته” من “المغابين” الذين ظل تضامنهم واضحا في كل مرة تحدث كارثة انسانية تثبت ان “الامكانات ” المادية والبشرية التي تتحدث عنها السلطات كل مرة غير “كافية” او انها “غير متاحة” في حالة “مصرع المواطن البسيط” ما يثبت انه وقت الصح يبان الصحيح وكذا ضرورة الاعادة النظر و”التصحيح” على مستوى عديد القطاعات.
أين اثارت حادثتي “عياش” الذي لقي مصرعه داخل البئر وّمحمد عاشور” الذي مات غرقا وهو يحاول تنظيف البالوعة لانقاذ الساكنة بالبويرة من خطر الفيضانات الكثير من الحبر وكذا الدموع، وكأنها قصص تروي واقعا اجتماعيا مرا يموت فيه الفقير ميتة “شنعاء” ليظل الغني يتفرج عليه أما الجهات المعنية في عين المكان او عين القطاع فهي عاجزة عن الحراك في ظل غياب الامكانات اللازمة او على الاقل المتاحة في مثل ذاك الوضع.
نوارة بوبير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق