إسلاميات

وما ينطق عن الهوى: إنما أنا بشر

عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكَّر، ثم قال: ” أما بعد، ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه “، ثم قال: ” وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي ” رواه مسلم.

آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم أشرف أهل بيت وجد على وجه الأرض نسبا، وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم: أولاده وذريتهم، وأزواجه، ومن تحرم عليه الزكاة من أقاربه صلى الله عليه وسلم، وهم: آل علي وآل عَقيل وآل جعفر وآل العباس رضي الله عنهم، ومن أصول أهل السنة والجماعة: أنهم يحبون أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ويتولَّوْنهم، ويحفظون فيهم وصية النبي صلى الله عليه وسلم،وأهل السنة وسط في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فيحبونهم وينزلونهم منزلتهم التي أنزلهم الله تعالى بقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، خلافا لمن يطعن فيهم أو يسبهم ويشتمهم، أو يفعل ذلك ببعضهم؛ كمن يطعن في عائشة أو حفصة رضي الله عنهما، كما أن أهل السنة لا يرفعون أهل البيت فوق مكانتهم التي أنزلهم الله تعالى، فلا يَدْعونهم من دون الله تعالى، أو يدَّعون لهم العصمة، ولا يزعمون لهم من الفضائل ما ليس لهم – مما جاء به الكتاب الكريم وثبتت به السنة النبوية – كما أنهم لا يفضِّلون عليًّا رضي الله عنه على أبي بكر الصديق وعمر رضي الله عنهما، بل ينزلون كلا منهم المنزلة التي جعلها الله تعالى له، ويتولونهم جميعًا رضي الله عنهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق