مجتمع

وهيئات وفاعلين يدعون لتفعيل قانون منع التدخين في الأماكن العمومية

10 آلاف مصاب بالسرطان سنويا بسبب التدخين

دعا العديد من الفاعلين والنشطاء في المجتمع المدني، إلى ضرورة الإسراع في تفعيل وتطبيق المواد القانونية العقابية التي جاءت في قانون الصحة والتي تعاقب المدخنين في الأماكن العمومية وكذا بائعي السجائر للقصر والمراهقين، وذلك بعد الأرقام المخيفة التي تم تسجيلها مؤخرا والتي حسب إحصائيات رسمية فإن نسبة التدخين تصل إلى 30 بالمئة بالنسبة للرجال ونسب غير محددة بالنسبة للنساء، في حين يسجل سنويا نحو 10 آلاف مصاب بسرطان الرئة بسبب التدخين.
وحسب مختصين فإن سرطان الرئة الذي يصيب كل عام نحو عشرة آلاف شخص في الجزائر، سببه الرئيسي هو التدخين الذي انتشر بطريقة رهيبة جدا في السنوات الأخيرة، حيث يدخن الجزائريون بشراهة في معظم الأوقات والمناسبات، وهو ما نلاحظه في المؤسسات والأماكن العامة والخاصة وحتى في الشوارع والطرقات، لتبقى المواصلات هي المكان الوحيد الذي تغيب عنه هذه الظاهرة بسبب الأسلوب الردعي الذي ينتهجه السائقون تجاه المدخنين بمنعهم من التدخين خاصة بوجود العائلات.
وبالمقابل تشهد بقية الأماكن، انتشارا واضحا لهذه الظاهرة خاصة في أوساط التلاميذ والأطفال، فبالقرب من المدارس ومحيط المؤسسات التربوية يتشكل بشكل يومي مجموعة من التلاميذ يتبادلون السجائر بأنواعها في ظل غياب تام للرقابة والردع، خاصة أن قانون الصحة الجديد قد نص في مواده العقابية على منع بيع السجائر للمراهقين والقصر ولكن الظاهرة أصبحت أكثر انتشارا بسبب البحث عن الأرباح المادية بعيدا عن التفكير في احترام القانون الذي لم يتم تفعيله لأسباب عديدة تبقى مجهولة، وفي وقت يتم منع بعض المدخنين من التدخين في الأماكن العامة بذوق وأدب دون ذكر القانون، يلجأ آخرون إلى جعل هذه الأماكن بمثابة المتنفس الذي يسمح لهم بممارسة رغباتهم دون رقيب ولا حسيب ودون أدنى احترام لبقية المواطنين.
من جهتها وزارة الصحة وفي إطار مساعيها لمحاربة التدخين، ستعمل خلال شهر ديسمبر المقبل على إقامة تربص مع الممرضين بولاية باتنة لدراسة كيفية وطرق مرافقة المدخنين للإقلاع عن الإدمان، وذلك بعد قيام الوزارة المعنية بفتح نحو 50 وحدة بالمستشفيات خاصة بمعالجة الإدمان بغرض الإقلاع عن التدخين للحد من الانتشار الرهيب لداء السرطان الذي تعددت أسبابه ونتائجه واحدة.
فوزية.ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق