إسلاميات

ويل لأقماع القول

وما ينطق عن الهوى

عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وهو على المنبر: (ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر الله لكم، ويل لأقماع القول، ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون ). أخرجه أحمد والبخاري

وفسر العلماء أقماع القول بمن كانت أذناه كالقمع لما يسمع من الحكمة والموعظة الحسنة، فإذا دخل شيء من ذلك في أذنه خرج في الأخرى، ولم ينتفع بشيء مما سمع.

قال صاحب “التيسير”: (ويل لأقماع القول) أي شدة هلكة، والأقماع بفتح الهمزة جمع قمع بكسر ففتح لمن لا يعي أمر الشارع ولم يتأدب بآدابه، شبه من لا يعي القول بأقماع الأواني التي تجعل على أفواهها ويصب فيها فإنها لا تدرك شيئا مما يصب في أوانيها لمروره عليها مجتازا، أي يجعل بينه وبين فهم الكلام حاجبا عن الفهم أو العمل تأمل”.

وقال الزمخشري: “من المجاز (ويل لأقماع القول) وهم الذين يستمعون ولا يعون”

وقال ابن قتيبة في (غريب الحديث): “يعني: الذين يستمعون القول كثيرا ولا يعملون به، وهو جمع قمع، وفيه لغة أخرى: قمع، مثل ضلع وضلع، شبه آذانهم لكثرة ما يدخلها من الوعظ وهم مصرون بالأقماع التي تفرغ فيها الأنواع، وليس يبقى فيها منها شيء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق