العمود

ويوجعني صوتي… حين أناديكم

Sms لكل الناس

اختتمت منافسات أمم أفريقيا التي أنستنا لشهر كامل في مشاكلنا وواقعنا البائس، لنعود من جديد من أجل معايشة حاضرنا المتعب ومستقبلنا الضبابي، لأنه لم يعد لنا ما يسلينا، وبعيدا عما يدور بين لجنة الحوار والمعارضة والحراك، لم يكن عيد الأضحى سعيدا علينا، حيث أرهقنا غياب الماء عن الحنفيات لأيام معدودات، مع قدوم العيد، أدخلتنا في دوامة كبيرة لم نستعد لها، الأخبار التي وصلتنا من أحياء المدينة أكدت أن نصف سكان البلدية غاب الماء عن حنفياتهم، ما دفعهم إلى الاستنجاد بالصهاريج، المؤسسة المعنية لم تكلف نفسها عناء الاعتذار أو إخبار الشعب بغيات الماء خلال أيام العيد، فصمتت صمت أهل القبور، وكأن الأمر لا يعنيها، وقفنا على معاناة كبيرة جدا للمواطنين في رحلة البحث عن الماء المفقود، الأمر لم يعد مقبولا تماما فرغم أن الشعب متعود على انقطاعات الكهرباء والماء إلا أن غيابه في مناسبة كالعيد ليس مقبولا.

غياب الماء عن مدينة باتنة ليس المشكلة الوحيدة، لأن البلديات النائية تعاني بدورها وقد خرج مواطنون بالقصبات وتالخمت وأولاد سلام  للمطالبة بالماء وغيره أيضا، ولأن الأمر لم يعد يحتمل، اضطر غاضبون إلى بناء جدار إسمنتي في المدخل الرئيسي لإحدى البلديات، وهو دليل على خطورة الأمر وتطور طرق الاحتجاج، بعدما كان غلق الطرقات وإشغال العجلات المطاطية في السابق هي السبيل الوحيد لإيصال مطالب المحتجين للمسؤولين، وفي البلديات الجنوبية قام المحتجون بمشتى أولاد دراجي بالجزار وأولاد عمار بالاحتجاج كذلك على وضعيتهم وطالبوا برحيل رئس الدائرة، وغير بعيد عن عاصمة الولاية اضطر الساكنون بطريق تازولت وحي كشيدة إلى إقفال الطريق الرئيسي، مطالبهم هي نفسها انقطاعات الماء والكهرباء، فهل حقا أن الماء مفقود أم أنه سوء تخطيط وتسيير، وإلا كيف نفسر عودة الماء عشية العيد وبعده ببعض الأحياء؟ هل المشكلة في المؤسسة المعنية أم القائمون على الخزانات المائية؟ لماذا لا تكون هناك إجراءات استثنائية في هكذا مناسبات؟

إن السكوت وعدم الرد على مطالب المحتجين في كل مرة، وعدم الاستماع إليهم يجعل هذه الاحتجاجات تكبر ككرة الثلج وقد يصعب على رؤساء البلديات والمنتخبين المحليين علاجها بعد استفحالها.

أيها المسؤولون نعلم جيدا أنكم مواطنون مثلنا وتعيشون بيننا، وتدركون معاناتنا، فلم لا ترفعون الغبن عنا؟

آخر الكلام

كبرت… والطريق إلى الحياة لازالت طويلة.

حسان بوزيدي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق