مواسم البوح

وَفِيٌّ لِخُبْزِ أُمِّي…

شعر

مِنْ مَطْلـــــَعِ الفـــــــجْرِ جِئْــــتُ اليوْمَ أَنْتَظِرُ
أدْوَارَ صَبْرٍ عَجولَ النَّفْسِ يَفْتَقِرُ
أَخْبِزْ شَعِيراً إِذَا اجْتُثَّتْ سَنَابِلُهُ
مِنْ نَادِرِ الحَقْلِ لِلْحَصَّادِ يَنْشَطِرُ
فِي مَوْقِدِ الجَمْرِ نِيرَانٌ تُرَاقِصُهُ
تَشْدُو أنِيناً وَبِالأَخْشابِ تَسْتَعِرُ
فِي مَدْخَلِ البَهْوِ أَفْرَانٌ مُضَرَّجَةٌ
تُهـــــْدِي (العَجِيــــــنَهْ) لَظى الأَسْقامِ تَنْصَهِرُ
حَبٌّ يُصَفَّى سَمِيداً بَعْدَ مَطْحَنَةٍ
سَمْنٌ وَمَاءٌ وَذَوْقُ المِلْحِ يَنْتَشِرُ
بَطْنٌ تَسَلَّى مِزَاجًا رَاحَ يَنْتَعِشُ
مِنْ لَحْنِ جُوعٍ بِهِ الأْمْعَاءُ تَبْتَكِرُ
نَارٌ وَفَحْمٌ وَكَفُّ اليَدِّ يَنْظُمُهُ
يَنْدَى جَبِينٌ قُطَيْرَات فَتَنْهَمِرُ
حُبٌّ وَوُدٌّ وحُسْنُ الرِّيفِ يَطْبَعُهُ
شَكْلٌ وَذَوْقٌ لَهُ الأَجْبَانُ تَنْتَظِرُ
مِنْ خُبْزِ أُمِّي نَظَمْتُ الشِّعْرَ قَافِيَةً
تَرْجُو جِنَاناً إِذَا الأَوْزَارُ تُغْتَفَرُ
يَا رَبّ سِتْراً لَكَ التَّقْدِيسُ ثُمَّ لَهَا
فَالكُلُّ فَانٍ وَ رُوحُ العَبْدِ تَنْدَثِرُ.

نبيل شريّط/ الجزائر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق