العمود

يا فرنسا إن ذا يوم الحساب

بعيون امرأة

قد لا يختلف اثنان في كون الشعب الجزائري على اختلاف مواقفه وتوجهاته وأفكاره سيحتفل بعيد الاستقلال السابع والخمسين وهو “يستطعم” نكهة الحرية غير المشروطة..فبين استقلال أحمر وآخر أبيض فسحة أمل في غد سيكون الأفضل إذا استطعنا أخيرا أن نتخلص من “لعنة” فرنسا وأذنابها وأتباعها وتبعاتها..باسترجاع السيادة الوطنية والوطن وتأميم “الكرامة” الجزائرية التي ظلت “مرهونة” لأجيال..

أخيرا..هو عيد..واستقلال..حيث أمكن للجزائري أن يعيش لحظة “الانفصال” التاريخية واسترجاع “الهوية” بعد الثاني والعشرين من شهر فيفري الذي كان سببا في سقوط “إمبراطورية الفساد” وشهدت الشوارع حراكا “تاريخيا” وكانت شاهدة في آن واحد على “أصالة” الجزائري وتحضره وإصراره على الوحدة “الوطنية” ونبذ العصبية والجهوية والتطلعات الضيقة..حيث لا مكان “للانفصاليين” و”العملاء” و”الخونة” و”سْلالة” “الحركى”..

ها نحن نعيش اليوم عيد استقلال برخاء معيشي غير مسبوق وهبوط مريح للأسعار..وبوادر انتعاش اقتصادي في الأفق..”والخير جاي”..هذه العبارة التي أصبحت على لسان كل جزائري تفاؤلا..ستكون واقعا معيشيا إن نحن ثبتنا على المبادئ وأخلصنا للوطن..وأدرنا ظهورنا لكل يد خارجية تحاول إقحامنا في “فوضى” و”انزلاقات” و”فتنة” ليس لها أول من آخر..

العيد عيدنا والوطن وطننا..والشعب الذي استشعر الحرية وعاشها وكان سببا في إسقاط رؤوس الفساد لا يمكنه أن يتراجع أو يرضى ببدائل لا تسمن ولا تغني من جوعه للعدالة على جميع الجبهات..”واللي غلط يخلص”، وثرواتنا المسلوبة بشتى الطرق يجب أن تسترجع حتى يُغلق ملف “الحراقة” و”البطالين” و”المحقورين” و”المهمشين” وترفع كلمة “زوالي” من يومياتنا التي ضجّت بأنينهم وآلامهم وإحباطاتهم ويُرفع الغبن عن عامة الشعب.. مقابل “طغيان” “كمشة” من “السراقين” واستيلائهم على الثروة والوطن..

ويصبح بإمكان المواطن أن يحصل على حقوقه كاملة بعيدا عن المساومات والانكسارات التي هزتنا ونحن نرى “الرجال” يبكون وينتحرون أمام قوائم السكن والوظائف وعلى أبواب المسؤولين..وليكن الخامس من شهر جويلية لهذا العام..بداية لفجر جديد لا عودة من بعده لأيام “الشيتة” و”البندير” و”التطبيل” و”التلاعبات” و”الاحتيالات” و”الامتيازات” و”المحاباة”..والجزائر لأبنائها وبأبنائها عظيمة وستبقى.

سماح خميلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق