إقتصاد

يجب أن يكون الإدماج المالي الشاغل الرئيسي للبنوك

محافظ بنك الجزائر يؤكد:

دعا محافظ بنك الجزائر، أيمن بن عبد الرحمن، أول أمس بالجزائر العاصمة، البنوك الناشطة في السوق الوطنية إلى زيادة الاهتمام بالإدماج المالي كانشغال رئيسي يومي من أجل استقطاب أكبر للأموال المدخرة خارج النطاق البنكي.

وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع مع الرؤساء المدراء العامون للبنوك الناشطة في الجزائر، شدد المحافظ الذي تم تنصيبه منتصف نوفمبر الماضي على رأس البنك المركزي، على أن الإدماج المالي لا يجب أن يظل مجرد أمنية، وإنما يتعين أن يصبح الانشغال الرئيسي واليومي للبنوك.

وفي هذا الإطار، طالب بتسهيل وتشجيع فتح الحسابات المصرفية سواء بالعملة الوطنية أو بالعملات الأجنبية مثلما ينبغي أن يكون عليه الحال بالنسبة للوصول إلى القروض، وتوجد الساحة المصرفية الجزائرية في وضع متردي حيث لا يتجاوز عدد الوكالات البنكية 1.666 وكالة على كامل التراب الوطني أي بمعدل تغطية يقدر بوكالة واحدة لكل 27.878 نسمة, في حين أن هذا المعدل يقدر وفقا للمعايير الدولية بوكالة لكل 5.000 نسمة، حسب شروح المحافظ.

وبالنسبة للسيد بن عبد الرحمن، فإن الوضع الحالي للقطاع المصرفي في الجزائر يستدعي التمعن بإسهاب والشروع في تفكير معمق من شانه السماح لهذا القطاع بالتحرر ودمج المعايير الدولية المتعلقة بالحوكمة، وبمسار التسيير ولكن أيضا ما يتعلق بتعبئة واستخدام المدخرات، مضيفا بأن هذا الجانب الأخير يجب أن يستوقفنا على أعلى مستوى، لافتا إلى الأداء الضعيف للقطاع في هذا المجال، ويعزى هذا الأداء الضعيف بالتأكيد إلى عوامل خارجية، ولكن أيضًا إلى ممارسات داخلية، مشبعة ببعض ردود الفعل البيروقراطية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالودائع أو سحب كميات كبيرة، ويتردد الزبائن عموما من القيام بودائع كبيرة، خوفًا من عدم تمكنهم من استرداد أصولهم في الوقت المطلوب، مما يؤدي إلى زيادة التوجس من القطاع المصرفي، حسب تحليل المحافظ.

وفي هذا السياق، أكد المحافظ على ضرورة أن تضع البنوك آليات وتنظيم ملائم يسمح بالقضاء على الممارسات الضارة بمصالح المستخدمين وتمكينهم من حقهم في التصرف في ودائعهم في أي وقت، على النحو المنصوص عليه في القوانين واللوائح المعمول بها، وتابع قائلا بأن التزامات القطاع المصرفي أصبحت ذات أهمية بالغة أكثر من أي وقت مضى بالنظر إلى الوضع الاقتصادي الحالي للبلاد والذي يستوجب إشراكا ديناميكيا ومبتكرا وفعالا في مسار التنمية وبالتالي تمويل المشاريع ذات القيمة المضافة العالية اقتصاديا، من خلال استقطاب الموارد خارج النطاق المصرفي.

وللتغلب على هذه النقائص خاصة فيما يتعلق بالإدماج المصرفي، سيكون من الضروري استعادة ثقة المستخدمين والمتعاملين والزبائن من خلال مراجعة أساليب وأنماط سير البنوك والمؤسسات المالية، حسب المحافظ.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون تحسين جودة الخدمات ودعم الزبائن في مشاريعهم وتطوير نشاطات الاستشارة والنشاطات المنتظمة للتسويق, في صلب مسار التسيير اليومي للبنوك والمؤسسات المالية، حيث تابع السيد بن عبد الرحمن قوله بأن العمل الجواري محبذ لتقريب المواطن من البيئة المصرفية، ولكن بشكل خاص مع الأنشطة المصرفية والمساهمة المحتملة لها في حياتهم اليومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.