إسلاميات

يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب

زاوية من نور

قال تعالى :”حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا” ( النساء 23).

قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : “يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب”.

إن هذه النصوص الشرعية تفتح مجالا واسعا لبحوث طبية تطبيقية جديدة في غاية الأهمية والفائدة باستعمال الرضاعة الطبيعية من غير الأم خلال فترة الرضاعة خاصة في الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل حيث بالإمكان اعتماده عليها فقط.

وقد اكتشف العلماء فائدة الرضاعة المحرمة كعلاج لبعض الأمراض الوراثية وقد اكتشف الطب أنماطا متعددة لها ومن أحد أنواعها الأمراض “أحادية التوريث” والتي تزيد على ثلاثة آلاف مرض وراثي تنتقل من الوالدين أو أحدهما إلى الذرية عن طريق وجود عيب في “موروثة واحدة” يتوارثها الأبناء عن الآباء حيث يكون جزء صغير جدا من الصبغي (الكروموسوم) مسؤول عن تصنيع بروتين معين (هرمون أو إنزيم أو غيرهما) وبهذه الحالة يكون عدد الصبغيات (الكروموسومات) طبيعي ولا يوجد زيادة أو نقص فيها، ولكن يوجد نقص أو تغير في نوعية هذه الموروثات تؤدى إلى حدوث هذه الأمراض التي تعد المورثة مسؤولة عن تصنيعها ويمكن معالجتها في نظريتنا من خلال إرضاع الطفل المصاب من مرضعة أخرى من غير أقاربه (أجنبية) تملك بنية سليمة وصحة جيدة (خالية من الأمراض الوراثية) نلحقه بها مباشرة بعد ولادته بدلا من أمه التي تحمل الصفات الوراثية المرضية، ولمدة لا تقل عن ستة أشهر حيث أن المفترض أن الحليب من المرضعة الصحيحة سيزيح أو ينحى أو يتغلب على الصفة الوراثية المرضية التي اكتسبها من والديه وذلك من خلال اختراقه بعض مكوناته للجهاز المناعي والوراثي للرضيع.

وهو تطبيق لقوله تعالى :” وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى ” (الطلاق :6).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق