إسلاميات

يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

زاوية من نور

قال تعالى: {…وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ…} رخصة رخصها الله- تعالى- لكل من المريض والمسافر أن يفطر أيام مرضه أو سفره في رمضان على أن يقضي ذلك في أيام أخر

وفي قوله تعالى : {…يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْر…} تأكيد على التيسير للمؤمن في جميع التكاليف الإسلامية مما يربي النفس المسلمة على الأخذ بهذا اليسر في كل أمور الحياة لأن العقيدة الإسلامية تدعو إلى السماحة التي لا تكلف فيها مع الشعور الدائم برحمة الله التي يحيط بها عباده حتى ييسر بعضهم على بعض، ويتجلى التيسير في الصيام الإسلامي بتحديد مدة الصيام من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، وهذه الفترة يتراوح مداها في أغلب بقاع الأرض بين 11.30ساعة عند الانقلاب الشتوي و 17 ساعة عند الانقلاب الصيفي.. وهذه الفترة تحقق الفائدة القصوى من الصيام، وذلك لأنها لو زادت عن 17 ساعة لأضرت بصحة الصائم، ولو قلت عن 11.30 ساعة ما استفاد من صيامه شيئا.

وبعد الإفطار يباح للصائم حرية المطعم والمشرب من كل ما هو مباح دون أدنى حرمان من كل ما هو لازم لحياته ومفيد لبدنه دون تقتير أو إسراف.

وفي قوله تعالى: {… وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ*} توضيح للرخصة التي شرعها الله لكل من المسافر والذي أصابه مرض في رمضان أن يقضي أيام فطره في وقت آخر حتى يتمكن من إكمال عدة أيام شهر رمضان فلا يضيع عليه أجرها.

وللفوائد العديدة لعبادة الصيام فإن كل من يدرك فضلها يدرك أنها نعمة تستحق الشكر لله والتكبير لجلاله وهذه غاية من غايات الصوم في رمضان أن يشعر الصائم بقيمة هذه العبادة التي يسرها له الله طيلة فترة الصيام وهو مكفوف عن التفكير في المعاصي وجوارحه مكفوفة كذلك عن إتيانها وهذا هو المقصود بتعبير التقوى الناتجة عن أداء فريضة الصوم في رمضان.

وفي قوله عز وجل: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ} تأكيد على قرب الله تعالى من عباده الصائمين الذين شرفهم بنسبتهم إليه، وبالرد المباشر عليهم وبتعجيل إجابة دعاء كل فرد منهم ولذلك يوجههم ربهم إلى الثبات على الإيمان به والاستجابة لأوامره حتى يقودهم ذلك إلى الهداية والصلاح والرشد في الدنيا والنجاة في الآخرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق