إسلاميات

يستفتونك

قرأت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه” و معلوم أننا كثيرا ما نقع في هذا المحظور الذي نهانا عنه رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام فهل معنى الحديث أنه من مبطلات الصيام؟

سهام.ص باتنة

 

المحرمات المعنوية هي كل كلام فيه لغو وسفه وإضرار بأعراض المسلمين وأنفسهم وأموالهم..والتحريم لا يتعلق بشهر رمضان وحده بل هو تحريم مطلق،و لا خلاف في أن الصيام لا يقتصر على الإمساك عن الطعام والشراب والشهوات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، بل هو أيضا الإمساك عما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثة الكريم وغيره اجتهادا وجهادا للنفس.

وبطلان الصوم يتعلق بالمفطرات الحسية كالأكل والشرب و الحيض… وما إلى ذلك أما ما ذكرت فهو مما يؤثر على الأجر والثواب بصوم ناقص والإعراض عن ذلك هو كمال الصيام بإذن الله.

وهذا الحديث ليس فيه ما يدل على بطلان الصوم وإنما هو بيان لفداحة وعظم قول الزور والفحشاء بالكلام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ”.. وهذا هو السلوك القويم للمسلم، وهناك إجماع على صحة صوم المغتاب لقول ابن قدامة رحمه الله: ” الغيبة لا تفطر الصائم إجماعا، فلا يصح حمل الحديث على ما يخالف الإجماع “. والله أعلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.