ثقافة

“ينار” العرس الأمازيغي يُزف عبر مواكب احتفالية ضخمة

تزينت الشوارع كما البيوت والقرى والمدن في مختلف مناطق الأوراس لعرسها الامازيغي “ينار 2970″، الذي جعل الأجواء تتألق بقدومه، فراحت تُسمع في كل مكان أهازيج من الجمال والفن الأمازيغي ومسرحيات ومعارض وفلكلور وعادات وتقاليد كانت اللباس الذي التحفت به الهوية الوطنية الجزائرية، تحت طلقات البارود والزغاريد وبمشاركة النساء والأطفال والشيوخ وكل ما يمت بالهوية الامازيغية بصلة، أسبوع من التراث الثقافي الذي حمل معه مواكب الفرحة والبهجة، فصنع فسيفساء من الجمال المنصهر داخل الأصالة والمعاصرة، فكان لـ “بنار” أن يكون سيد المشهد الاحتفالي عبر نقوش الزمان والمكان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

تغطية: نوال.ب/ حفيظة.ب/ سميحة.ع/ فوزية. ق/ عبد الهادي. ب/ رقية. ل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عروض فلكلورية غنائية وفرقتي “اسيرم نواوراس وتفريقت” تمتع الجمهور

أحيت أمس الأول، دار الثقافة محمد العيد آل خليفة بباتنة، مناسبة رأس السنة الامازيغية الجديدة بتسطير برنامج متنوع جمع بين الشق الأكاديمي والشق الشعبي الفلكلوري من خلال دمج هذين العنصرين لاستذكار وإحياء “يناير” وفق العادات والتقاليد “الشاوية” الأصيلة.

حيث شهدت بداية الأسبوع، تنظيم حفل فلكلوري مع فرقة “رحابة طبنة” التي أمتعت الجمهور العريض بوصلات غنائية شعبية بالقصبة والبندير والتي لاقت متابعة وتفاعلا واسعا من قبل الحاضرين، الذين استحسنوا هذا الاحتفال واعتبروه بمثابة تذكير بالهوية واحياء لعادات وتقاليد وفنون تكاد تندثر من المنطقة.

ومن جهتها، فرقة “اسيرم نواوراس” هي الأخرى، أمتعت الجمهور بفنها وغنائها الشاوي الذي بدت عليها ارهاصات العصرنة من خلال تنوع الآلات الموسيقية التي حافظت هي الأخرى على صورة الهوية الأوراسية وأعطت نبضا واسعا للجمهور الذي تفاعل بشكل كبير مع الأغاني والوصلات المقدمة.

كما شهدت أمس قاعة دار الثقافة، تواصل العروض الغنائية التي نشطتها فرقة “ثفريقت” التي أجادت بصوت شجي للبندير وامتزاج واضح للغيتار فوق الخشبة والذي لاقى إعجابا واسعا وكبيرا من طرف الجمهور، في وقت يعمل القائمون على هذه الفرقة الموسيقية إلى إحياء الموروث الشاوي والفنون المختلفة للأوراس بأغاني تراثية أصيلة، تعكس تمسك الجيل الحالي بتاريخه وأصالته وهويته الامازيغية.

هذا وحسب ما كشف عنه المسؤول عن خلية الإعلام بدار الثقافة محمد بن شافعة، فإن النشاطات الخاصة باحياء يناير متواصلة حيث سيقوم مجموعة من الفنانين المعروفين على الساحة أمثال ماسينيسا وأمير بوروبة وفرقة نيونزيك الى جانب فرقة زيك، بإحياء مجموعة من الحفلات بشكل يومي انطلاقا من الثالثة مساء وبشكل يومي إلى غاية 16 من الشهر الجاري.

روح التراث الثقافي يتجسد عبر لباس ومسرحيات وقصائد قدمها الأطفال

في وقت ارتأت فيه جمعية زهرة الأمل الثقافية أن تقدم موزايكا لمختلف الاواني الفخارية والألبسة والأطعمة التقليدية التي زينت بهو دار الثقافة بولاية باتنة، عبرت رئيسة الجمعية أمال بكاي على أن الاحتفال بينار من خلال هذا الديكور هو تشجيع على اقامة علاقة جدية بالتراث الأمازيغي وكل ما تصنع المرأة قديما داعيتا إلى التمسك بالتراث الثقافي الاوراسي الذي يزخر بكم هام من التنوع الذي وجب أن نفتخر به تضيف ذات المتحدثة.

جمعية البيارق الثقافية وحسب السيدة سكينة قسمية أحيت التراث الثقافي من خلال الخروج من المعارض التي تحمل الألبسة والأواني إلى تجسديها عبر الاطفال الذين تزينوا بمختلف الألبسة التقلدية والأواني الفخارية التي حملوها إلى جانب الزرابي المفروشة عبر الركح، أين قدم الأطفال مسرحيات باللغة الامازيغية والعربية والفرنسية إلى جانب رقصات على أنغام شاوية للأطفال الذي أمتعوا الحاضرين ببرائتهم وابداعهم في مختلف الأنشطة المقدمة من طرفهم، خاصة وأن ذات الجمعية عكفت على ابراز التراث الثقافي من خلال الطفل وتعليمه الهوية عبر هذه الأنشطة.

هذا وتخلل الفعالية إلقاء شعري للشاعرة نور القطني ومحاضرة حول ينار والتراث الأمازيغي جابت كل الجوانب التعريفية بهذا اليوم الاحتفالي.

بلدية تازولت استقبلت المناسبة بعديد الاحتفاليات الفنية، وتضمن برنامج التظاهرة الثقافية التي عكفت على تنظيمها المصالح البلدية بالتنسيق مع جمعية صهيب للجيل الأصيل برنامجا متنوعا، وذلك بالمركز الثقافي شملت أجنجة خاصة باللباس التقليدي، صناعة الحلي الفضية، الحلويات والأكلات الشعبية التقليدية، إلى جانب جملة من الأنشطة الثقافية والعروض الفنية التي تهدف بالأساس إلى التعريف بالموروث الثقافي الذي تزخر به منطقة الأوراس.

وحسب القائمين على هذه الأنشطة الثقافية يأتي برنامج الإحتفالات الرسمية برأس السنة الأمازيغية للتعريف بالعادات والتقاليد من خلال الألبسة والمأكولات التقليدية إلى غيرها من النشاطات الأخرى.

وقد لقيت هذه الإحتفالات المميزة إقبالا ملحوظا من قبل المواطنين والتي جاءت بحسبهم فرصة لتعريف الأجيال المستقبلية بالتراث الثقافي المادي والغير مادي.

المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بباتنة تستعرض الكتاب الأمازيغي

تستمر فعاليات الاحتفال برأس النسة الامازيغية بالمكتبة العمومية للمطالعة الرئيسية بباتنة وعبر ملحقاتها ببرنامج من الأنشطة الثقافية والفكرية والفنية، وفي ذات الصدد أكد ” أحمد بوتيدة” رئيس مصلحة التنشيط والتبادلات والأنشطة الثقافية بالمكتبة أن جديد الاحتفالات هذه السنة يتمثل في تدعيمها بالعديد من المعارض الخاصة بالتراث الأمازيغي، كما أن المكتبة اعتمدت هذه السنة ورشة مخصصة بحرف التيفيناغ موجهة للأطفال لتعريفهم بهذا الحرف وتاريخه وكذا أهميته،إلا أن المسؤول عن هذه الورشة لم يقدم الورشة نظرا لظروف خاصة سيما وأن المعني متحصل على الجائزة الوطنية في الشعر الأمازيغي، مضيفا في السياق ذاته أن المكتبة وضعت أيضا برامج وأنشطة مخصصة للأطفال لهذه السنة حول التراث المادي واللامادي للأجيال القادمة، إلى جانب تقريب الأطفال من الكتاب.

المكتبة أيضا أولت أهمية كبيرة  لمعرض الكتاب الأمازيغي لجذب أنظار المهتمين والقراء على حد السواء بما وصلت إليه مجهودات وأبحاث لأساتذة في هذا المجال، كما تم تنظيم ندوة فكرية تاريخية تحت شعار “الأمازيغية عنصر أساسي في ترقية الوحدة الوطنية” بالتنسيق مع قسم الثقافة واللغة الأمازيغية بجامعة باتنة.

جدير بالذكر أنه تم تنظيم ورشات فنية ابداعية في الرسم والتلوين وكذا ورشات للقراءة والألعاب الفكرية لصالح الأطفال من طرف ولاية بتسة التي تعتبر ضيفة شرف لهذه الاحتفالات نظرا لاهتمام المتحف الوطني العمومي للولاية بجانبيه التراثي والتاريخي وبالأخص بالموروث المتعلق بملوك نوميديا أين تم تقديم دعوة لهم قصد اثراء هذه التظاهرة وابراز واجهات تروي قصص حول الملوك النوميدية وتنظيم حملة تحسيسية حول المتلكات الأثرية.

بمشاركة حوالي 80 حرفيا من 16 ولاية

أسحار باتنة” تحتضن فعاليات معرض “ينار 2970” للصناعة التقليدية

احتضنت قاعة أسحار بباتنة فعاليات معرض “ينار 2970” للصناعة التقليدية بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة؛ المعرض الذي يمتد إلى غاية 16 جانفي 2020 والمنظم من طرف غرفة الصناعة التقليدية والحرف لولاية باتنة بالتنسيق مع غرفة الصناعة التقليدية والحرف لولاية بسكرة والمجلس الشعبي لبلدية باتنة شارك فيه حوالي 80 عارضا من حرفيين وجمعيات نشطة في مختلف ميادين الصناعة التقليدية، يمثلون 16 ولاية عل غرار باتنة، بسكرة، تيبازة، بجاية، قسنطينة، تيزي وزو، تبسة، المسيلة، أم البواقي، غرداية، سطيف، جيجل، عنابة، بومرداس، تلمسان، برج بوعريريج، إضافة إلى بعض المؤسسات والوكالات السياحية وهيئات الدعم والفنانين التشكيليين.

وقد عرف اليوم الأول إقبالا كبيرا من طرف المواطنين الذين وجدوا في المعرض فرصة للاطلاع على العادات والتقاليد التي تميز المجتمع الجزائري والتعرف على ما يزخر به قطاع الصناعة التقليدية من مواهب ومهارات.

 

يناير 2970… إحتفالات تجسد عراقة التقاليد والموروث الثقافي بسطيف

تواصلت الإحتفالات بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة بولاية سطيف، حيث كان الموعد نهار الأمس بدار الثقافة هواري بومدين مع تنظيم حفل فني تراثي أمازيغي متنوع مع فرق تراثية سطايفية وأمازيغية مع تنظيم عرض أزياء للباس الأمازيغي وهذا بحضور والي سطيف محمد بلكاتب الذي أشرف على تسمية دار الثقافة هواري بومدين باللغة الأمازيغية.

كما كان الموعد نهار الأمس مع توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة الرسم للطورين الإبتدائي والمتوسط والتي تخص أحسن رسم معبر وهي المسابقة التي عرفت مشاركة كبيرة من طرف التلاميذ، كما عرفت مسابقة أحسن طبق تقليدي مشاركة واسعة من طرف السيدات، مما جعل لجنة التحكيم تجد صعوبات كبيرة لإختيار الفائزين بالنظر لجودة الأطباق.

وتواصلت الإحتفالية الخاصة بهذه المناسبة بالمتحف العمومي للأثار بمدينة سطيف حيث تم تنظيم الطبعة الثالثة من الأسبوع الثقافي الأمازيغي والذي تضمن تنظيم أبواب مفتوحة على المتحف مع تنظيم معرض للصناعات التقليدية المحفوظة في المتحف والخاصة بهبات مواطني الولاية، كما تم تقديم محاضرات خاصة بهذه الإحتفالية على غرار مداخلة للأستاذ فارس كعوان تحت عنوان “إحتفالات يناير بين الفلكلور والدراسة الأكاديمية” ومداخلة أخرى للأستاذ خالد محفوظ تحت عنوان “يناير بين الحقيقية التاريخية والرمزية الثقافية” مع تنظيم ورشات للكتابات القديمة (التيفيناغ والأمازيغية)، فيما ستتواصل النشاطات الثقافية المتنوعة بالمتحف إلى غاية يوم الأربعاء.

فيما احتضنت “سدراتة” الاحتفالات الرسمية بالسنة الامازيغية

يوم دراسي حول “الأبعاد الروحية في التراث الأمازيغي” بسوق أهراس

من جهتها نظمت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية سوق أهراس  يوم أمس يوما دراسيا يحمل عنوان “الأبعاد الروحية في التراث الأمازيغي” تحت رعاية والي الولاية وبمشاركة نخبة من الإطارات من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف والعلماء والأساتذة وذلك تحت شعار “وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا” ، أين تم تسليط الضوء على ما يحمله التراث الثقافي المادي منه واللامادي من خبايا وأبعاد روحية بالمجتمع الجزائري، ساهمت إلى حد بعيد في توحيد أبنائه وتوطيد العلاقات بينهم.

وفي ذات السياق سطرت مديرية الثقافة لولاية سوق أهراس برنامجا ثريا احتفالا بالمناسبة احتضنته بلدية سدراتة تضمنت معارض تقليدية للتراث المحلي وعديد الأنشطة التي تبرز في مجملها أهمية إحياء التراث الامازيغي ونقله للأجيال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق