ثقافة

“يوسف بن لخضر” يلمم خيوط القضايا الراهنة ويشعبها في “مسار الحقيقة الدائر في رحى الواقع”

يضع الكاتب والشاعر الصحفي يوسف بن لخضر بين أيد القراء جديده الموسوم بـ ” مسار الحقيقة الدائر في رحى الواقع ” العقل والرؤية “الصادر عن دار ساجد والتوزيع ” بسكرة  ضن “230 صفحة، الذي يعد في حصيلته مجموعة من المقالات والقضايا الني حملت داخلها أزمات اللحظة الراهنة، والقضايا المطروحة في مختلف الميادين.

وعن هذا الكتاب الجديد، قال بن يوسف لخضر: “المقالات والآراء والقضايا هي حصيلة الكتابة الأسبوعية لأكثر من سنة في مختلف المواقع والفضاءات الإعلامية والصحفية، وهي في مجملها تتطرق إلى الظروف والمتغيرات على أكثر من مستوى ومؤسسة تارة، وتارة أخرى إلى الفكر وتشعباته وصلاته أو قضايا وأزمات اللحظة الراهنة، يفرضها في مجمل الأحوال الالتزام الأسبوعي في الكتابة. لكنها لا تعدم من جانب آخر القدرة على لملمة الخيوط، ومن ثم جعل الكتاب يفصح عما يود قوله من أفكار حول جملة القضايا المطروحة، حتى لو لم تكن المسارات متشابهة، سواء على مستوى المواضيع أو التناول والإجراء وما تراكم من قراءات واطلاعات حتى جاء الوقت الذي سفحت فيه مياهها في تلك المقالات كيفما اتفق وفي تفاعل مع الكتابة كيفما اتفق أيضا”وأضيف “لم نكن نقيم في عالم وردي قبل إطلالة “كورونا”، والصحفي دفتر آلام في الأيام العادية، فكيف حين تجتمع النوائب. ولم يكن العقد الماضي بسيطاً ولا سهلاً ولا لذيذاً. ولطالما شعرت أنني أمارس في الصحافة دور حفّار قبور، إذ كنت أتدخّل في غالب الأيام لأعثر على مكان في الصفحة الأولى لمذبحة جديدة أو مقتلة واسعة”.

الكتاب حوى مقالات مهمة حول الوباء فيدحثنا الصحفي والكاتب بن لخضر عن ذلك بقوله: ” 2020 سنة الوباء، سنة القاتل المتسلل، سنة الحرب العالمية الثالثة، لا أسف عليها، لا تستحق دمعة ولا تلويحة منديل، سنحتفل بموتها بعدما احتفلت بموتنا، ولن ننسى أن نشكر الكتاب والصحافيين والممثلين والعازفين، وكل من ساعدنا على مقارعة الوقت والإقامة سنة كاملة في هذا المعتقل الكبير الذي نسميه العالم. سنرميها إلى غير رجعة كجوارب متسخة بالغدر والدم، ذهبت فلتذهب، فإصداري يجمع بين الشق الإبداعي والتفاعل مع الواقع والمستجدات التي تمر بها البلاد ووضعية العباد، وقد طرحت في هذا الكتاب أسئلة فتحت من خلالها فضاء كبيرا للتنفيس عن آرائي وتصوراتي وتوجهاتي الفكرية وخلفياتي الثقافية، وهذا بما يمكن أن يخدم الثقافة والفكر، ويثري المشهد الثقافي والمكتبة الوطنية لإعداد المذكرات والأطروحات، وتسليط الضوء على مواضيع الراهن والمستجدات والمتغيرات اللحظية .. وعن فكرة تأليف هذا الكتاب، قال محدثنا: فكرة تأليف هذا الكتاب جاءتني لأنني متأكد وعلى يقين بأنه ستكون لي العديد من الاستنتاجات في المستقبل، لأن الحياة متغيرة والتجارب مستمرة والاستنتاجات متواصلة. في الكتاب تطرقت في الحديث عمَّا أكدته الجائحة عن حاجة الشعوب الملحة إلى حكومات تتسم بالكفاءة والنزاهة وإدارة عقلانية للموارد، وبناء مؤسسات صحية وإنقاذية متطورة، حكومات تستعد للكوارث البيئية ولأي جائحة مقبلة. وتابع “يتطلب متن الكتاب التأمل في الحركة على مستويي الرّاهن والتاريخي للخروج برؤية تخدم مسار الحقيقة، وهذا من خلال حضور المثقف كشرط أولي لما ستتأثث به المشهدية الواقعية، سواء في راهنها أم في مستقبلها، ذلك أنّ العقل والحرية لا ينفصلان فهو يحمل بين ثناياه مجموعة من النصوص التي تحمل فلسفتي الخاصة في الحياة، بحيث جاءت على شكل ملخص شامل لبعض القراءات والاستنتاجات ورؤية مستقبلية لما يجب أن يكون موجها لكل قارئ”.

وشدد بن لخضر إلى وجوب إعادة الاهتمام بالمكتبات البلدية أو التابعة لوزارة الثقافة فهي تمثل فعلا منبعا ينهل منه مختلف أفراد المجتمع للعلم، مع ضرورة الاستفادة من خبرات المهنيين والأكاديميين الذين يعملون في المجال، ووضع خارطة طريق يمكن إتباعها على المدى القريب والمتوسط وحتى البعيد، شريطة إسناد الوظائف المتعلقة بالمكتبات إلى ذوي الاختصاص خاصة في مكتبات مؤسسات قطاع التربية والمتواجدة أيضا على مستوى البلديات والتي أصبحت ملحقة للمكتبات الرئيسة للمطالعة العمومية، حتى يتم الاستفادة من تكوينهم الأكاديمي من أجل النهوض بهذا القطاع ، أمة تقرأ أمة لا تجوع”.

وأضاف في ذات السياق: “أوجه كل الشكر والتقدير للسيدة صيام يمينة حرم برحايل مديرة دار النشر والسيد عبد الحميد مشكوري المدير التنفيذي للدار وكذا المصمم الموهبة عبد النور شلالو على كل المجهودات والخدمات وصبرهم على عملي وثقتهم في شخصي البسيط ، وتفانيهم على إخراج هذا العمل في شكله النهائي جزاهم الله كل خير عني”.

ويعد الأستاذ لخضر بن يوسف كاتب وشاعر، صحفي ومدون في عديد المواقع الالكترونية  شاب من الجزائر العميقة، شارك في العديد من الندوات والدورات التدريبية ، حاصل على دبلوم تنمية بشرية من المعهد التدريبي المتخصص بالبويرة، صدر له أول إصدار عن دار “يوتوبيا” بتيارت تحت عنوان “ومضات حوارية مع أقلام شعرية واعدة”، له كتابين تحت عنوان “بين وقع” “صدى حار فكري” 22 فيفري و”قمنا نصنع مجدا”.

له العديد من المقالات الثقافية والتربوية والفكرية نصوص الإصدارات التي دبَّجها قلم الأستاذ لخضر بن يوسف لطلابه ومريديه وأصدقائه لها دلالات وأبعاد عديدة منها تشجيع المؤلفين على البحث والمطالعة والاكتشاف الذي أصبح ، فقد قدم لخضر بن يوسف في مؤلفاته نظرة فاحصة مفيدة تزينها ، وإن تعددت الموضوعات وتنوعت المعالجة ، كل ذلك بما عهد فيه من حسن تقدير لكل من قصده والتجأ إليه.

رقية. ل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق