مجتمع

يوم تحسيسي واعلامي حول الوقاية من القلق المهني

خنشلة

تحت شعار”الضغط المهني وآثاره السلبية على مردودية موظفي الجماعات المحلية” وتحت الرعاية السامية لوزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية وبإشراف من والي الولاية وبالتنسيق مع مديرية الصحة والسكان والصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، احتضنت صبيحة أمس قاعة المداولات بالمجلس الشعبي الولائي يوما إعلاميا وتحسيسيا بحضور دكاترة وأطباء ومختصيين ناقشوا موضوع الضغوط المهنية وسط موظفي الجماعات المحلية من خلال تصنيف هذه الضغوط التي تعد سمة من سمات العصر الحديث ونتيجة لإفرازات تفاعلات العناصر المدنية المعقدة والتطور التكنولوجي والظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ورغم الآثار السلبية المترتبة عليها، لكن يمكن إدارتها والتحكم فيها بتحسين قدرات الأفراد على التكيف، وتنمية القيم الإدارية الملائمة لديهم، والسيطرة على العوامل المؤثرة في المناخ العام للتصدي لها قبل وقوعها أو الاستفادة منها وتوجيهها التوجيه السليم.

وتشمل البيئة المادية التي تلعب دوراً كبيراً في صنع الضغوط في منظمات العمل كعوامل الإضاءة، ودرجة الحرارة، والضوضاء، وتلوث الهواء، والمخاطر على الأمن وسلامة الموظف، إضافة الى العنصر الثاني وهي جماعة العمل وتشمل ضعف العلاقة مع الزملاء، والمرؤوسين والمديرين، والافتقار إلى تماسك الجماعة، والصراع بين أفراد الجماعة، ونقص الدعم الاجتماعي من الجماعة ومؤازرتها.

أما المحور الثالث وهو الشخصية فتشمل عوامل صراع الدور، وغموض الدور، والعبء الزائد والمنخفض في العمل، وقلة الرقابة والمسؤولية، وعدم الاستقرار الوظيفي، وعدم توافر فرص التقدم والترقية والنمو المهني، في حين يشمل العنصر الرابع  وهو التنظيمية، عوامل ضعف تصميم الهيكل التنظيمي، وعدم وجود سياسة محددة وواضحة، وعدم المشاركة في اتخاذ القرارات .

أما عن الآثار الناتجة عن ضغوط العمل للأشخاص الذين يتعرضون لضغوط عمل شديدة عرضة لكثير من النتائج السلبية التي تتركها تلك الضغوط، عندما لا يستطيعون تحملها أو التعامل معها بطريقة إيجابية وإن تباينت الاستجابة من فرد لآخر، وذلك لأنّ أي نوع من التوتر أو الانفعال لا بد أن يصحبه نوع من التغيرات البدنية الظاهرة والتغيرات الفسيولوجية الداخلية، هذه التغيرات يتم التحكم فيها من خلال الجهاز العصبي الذي ينظم الجسم من خلال السيطرة على أجهزة الجسم الأخرى بروابط عصبية خاصة تنقل له المثيرات المختلفة الداخلية والخارجية ويستجيب لها بشكل تعليمات توجه إلى أعضاء الجسم، تؤدي إلى تكييف نشاط الجسم وملاءمته لوظائفه المختلفة للحياة بانتظام وتكامل، وبالتالي يستطيع الجسم أن يتفاعل مع بيئته الداخلية والخارجية، لذا فإننا عندما نمر بحالة من الضغط والتوتر فإنه يمكن ملاحظة التغيرات التي تحدث في أجسامنا من الشعور بزيادة ضربات القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو زيادة معدل التنفس، أو تصبب العرق وجفاف الحلق، استجابة لتلك الضغوط التي نتعرض لها، ونتيجة لاستثارة الأعضاء العصبية، والهرمونية للغدد الصماء والاتصال الداخلي للجهاز العصبي وجهاز المناعة وهو ما ناقشه الحاضرون وخرجوا من خلاله بعديد الأفكار التي قد تكون عوامل للمعالجة والوقاية من هذه الضغوط السلبية بآثارها على صحة موظفي الجماعات المحلية  .

محمد/ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق