مواسم البوح

يوم تخرجي

خاطرة

اليوم و بعد مرور عشرين سنة وستة أشهر ها أنا ذا أخط آخر سطر في كتاب فتحته طفلا وأغلقه شابا …اليوم أودع صداع رأسي وألم أسفل ظهري وأمحو الهالات السوداء من تحت عيوني ….حان وقت الوداع لكل مشاعر الخوف،القلق، التعب والسهر ….بعد لحظات قليلة أصعد المنصة وصوت دقات قلبي يسبق وقع خطواتي… بمئزري الأبيض الذي نسج بليالي بيضاء طويلة أدركني صباحها وأنا بين أوراقي وكتبي تمم اللمسات الأخيرة قبل اجتيازي لأي امتحان وما أكثرهم ….بنظاراتي التي تعكس كم أنفقت من بصري خلف شاشة حاسوبي في سبيل هذا اليوم وهذه اللحظة التي أرفع فيها يدي وأتلو على مسامعكم قسمي …. القسم الذي نقشت حروفه في عقلي وأدركت معانيه بكل جوارحي …اليوم أعاهد الله أن أكون على قدر التكليف وعلى قدر أكبر من التشريف ….زغردي أماه وأطلقي العنان لصوتك ليشهد العالم فرحك ….لا تحبس دمعك أبتي دعه يعبر و يفصح فلن تكفيك الكلمات ولن تنصفك العبارات إنه وقت العبرات … افرحا و افخرا فهذا نجاحكما وهذه ثمار زرعكما ….ابتسما فابنكما اليوم أصبح اسمه الدكتور.

بوهيدل مريم جيهان/ باتنة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق