مجتمع

محلات بيع "الشيفون" منقذ الزوالية في ظل غلاء المعيشة

بسبب غلاء المعيشة وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين مؤخرا، تحولت محلات بيع الملابس المستعملة “الشيفون” أمل الكثيرين في الحصول على بعض الملابس الرخيصة التي تلائم جيوب الزوالية ممن أرهقتهم تكاليف الحيات ولم يعودوا يتحملوا الغلاء المفرط الذي تعتمده أغلب المحلات العادية اليوم، لهذا لم يجدوا سوى التوجه نحو ما يعرف بـ”الشفون” الذي يشهد اكتظاظا عليه هذه الأيام خاصة مع اقتراب دخول فصل الشتاء الذي يتطلب ارتداء ملابس دافئة تقي من البرد، وهطول القطرات الأولى من أمطار الخريف التي يبدو أنها تنذر بموسم شتاء شديد البرودة، وأمام الغلاء الفاحش الذي يعرفه سوق الألبسة والأحذية الجديدة ما على المرء سوى اقتناء الملابس المستعملة.

تعرف أغلب محلات بيع الملابس الجديدة التهابا في الأسعار لم يسبق أن حصل في وقت سابق حين كان الجميع يستطيعون شراء احتياجاتهم، ليتحول الوضع اليوم عن السابق وأصبح الفقير يقصد المحلات للسؤال عن الأسعار فقط قبل أن يعود أدراجه دون إمكانية الحصول على قطعة معينة، وتزيد الأسعار ارتفاعا مع كل مناسبة، فمع موعد حلول فصل الشتاء يدرك الباعة أن الكل يرغبون اقتناء بعض القطع الشتوية، هذا الأمر يحفز جشعهم فيلهبون الأسعار استغلالا للوضع الطارئ للكثيرين، فسعر حذاء شتوي فاق الـثلاثة آلاف دينار، في الوقت الذي وصل سعر قميص أطفال الألفي دينار، دون الحديث عن أسعار ملابس الكبار التي يستحيل للفقير شراءها بأي شكل من الأشكال، لهذا فإن “الشيفون” هو عزاؤهم في ذلك حيث أن المتجول في شوارع باتنة مؤخرا يلاحظ إقبالا كبيرا على طاولات الملابس المستعملة، والتي هي الأخرى سجلت ارتفاعا مع حلول فصل البرد، بعد أن هرب الكثيرين من المحلات والفضاءات التجارية لالتهاب أسعارها أملا في إيجاد ملابس وأحذية تتناسب وقدرتهم الشرائية وتضمن الدفء لهم ولأطفالهم المتمدرسين الذين أعياهم ثقل المحافظ وزادتهم قساوة الطبيعة، فالمتوجه إلى أسواق بيع هذا النوع من الملابس عليه التحضير لدخول زحمة لا متناهية تشرح ما يعانيه هؤلاء مع غلاء الأسعار.

بيع الملابس المستعملة عبر موقع “فايسبوك”
يبدو أن البحث عن الملابس المستعملة لا يقتصر فقط على محلات بيع “الشفون” بل تتوفر حتى في موقع “فايسبوك”، الذي تقدم بعض مجموعاته وصفحاته عروضا لبيع الملابس المستعملة والتي تستقطب الكثيرين يوما بعد يوم، حيث أتيح للعديد من رواد هذا الموقع إيجاد ما يحتاجونه من قطع شتوية دون الحاجة إلى التنقل إلى الأسواق وهدر كل الوقت بحثا عما يرغبون شراءه بمقاييس وأسعار تناسبهم، وإن كان بعض البائعين في الفايسبوك يبالغون في وضع الأسعار أحيانا رغبة منهم في الربح، لكن المتصفح للمجموعات الخاصة ببيع الملابس او التسوق بصفة عامة يجد ضالته في آخر المطاف، ولا يتبقى له سوى التفاهم مع صاحب القطعة من أجل لقاءه في مكان معين لتتم عمليتا البيع والشراء بسهولة تامة، مع تحقق الرضى للطرفين.

مروى قرزة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق