مجتمع

600 اعتداء على الأطباء والممرضين بالمستشفى الجامعي بسطيف

متابعات قضائية ضد المعتدين

كشفت إدارة المستشفى الجامعي سعادنة عبد النور بسطيف عن ارتفاع حالات الاعتداء على الطواقم الطبية للمستشفى ممثلة في الأطباء والممرضين والطاقم الشبه الطبي والإداري إلى نحو 600 اعتداء خلال السنة الفارطة 2018، وهو الأمر الذي يعد بمثابة مؤشر خطير على انتشار هذه الظاهرة، علما أن أغلب الحالات المسجلة تمت من طرف مرافقي المرضى، فيما تم تسجيل عدة حالات متعلقة بمحاولة تخريب تجهيزات تابعة للمستشفى.
وتعدد مظاهر الاعتداء على الطواقم الطبية إلا أن أغلبها يتعدى الشتم والسب إلى غاية الاعتداء الجسدي حيث تتحول المستشفيات إلى حلبة صراع وملاكمة بين مرافقي المرضى والكادر الطبي خاصة في حال رفض التكفل بالمريض وتوجيه إلى مصالح أخرى، وفي هذا الصدد أشار بعض الأطباء إلى أن ظاهرة الاعتداء والتهديد اللفظي من خلال العبارات البذيئة يكاد يكون واقعا مألوفا لاسيما بالنسبة للعاملين في المناوبة الليلة أو مصلحة الاستعجالات، وهو الأمر الذي يعود في الكثير من الأحيان إلى غضب مرافقي المرضى من ظروف التكفل بذويهم، وفي هذا الصدد أشار عدد من الممرضين إلى أن غضب المرافقين في الكثير من الأحيان غير مبرر خاصة أنه من غير الممكن التقصير في استقبال ومعالجة الحالات الخطيرة، فيما يبقى إشكال التكفل السريع مرتبطا بالإمكانيات والتي يعترف البعض بأنها لا تكفي خاصة في حال تزامن استقبال عدة حالات في وقت واحد لاسيما في الفترة الليلية.
ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة والحد منها فقد قامت إدارة المستشفى بمتابعة الكثير من المعتدين لدى الجهات القضائية وهو الإجراء الذي تم العمل به من أجل توفير الحامية اللازمة للطواقم الطبية، فيما يتم التنازل لاحقا عن هذه الشكاوي في حال تقديم المعتدين لاعتذاراتهم خاصة إذا كان الاعتداء لفظيا فقط.
وعلى النقيض من هذا يرى بعض مرافقي المرضى ممن عايشوا تجارب سابقة أن هناك تقصير فعلي من طرف بعض الأطباء بدليل أنه في العديد من الحالات يضطر المرضى للانتظار لفترة طويلة بحجة عدم التحاق الطبيب بمنصب عمله في الوقت المحدد، فيما طرح آخرون مشكل تعطل أجهزة سكانير والعتاد الطبي وهو الأمر الذي يزيد من معاناة المرضى، حيث يبقى من الضروري حسب هؤلاء تغيير ذهنيات بعض الموظفين والعاملين في المستشفيات خاصة أن هناك فارقا كبيرا في التعامل مع المرضى بين العاملين في هذه المستشفيات والعيادات الخاصة.

عبد الهادي ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق