ثقافة

"راضية رواينية" شابة اقتحمت مجال أدب الرعب لتكتب عن "هواجس من العالم الآخر "

اختارت أن تكتب عن العالم الآخر وأن تنسج خيطوا من الرعب بتفاصيل تخلق الكثير من الاثارة حد الخوف، من ولاية سوق أهراس أرادت أن تتربع على عرش “أدب الرعب” وأن تكون مميزة ومختلفة في الكتابة، فكان أن أصدرت أول مولود أدبي لها “هواجس من العالم الآخر” وهو مجموعة قصص عن الأشباح والأرواح، إلى جانب كتابة خواطر ونصوص، مقالات وقصص قصيرة، كما جمعتها مشاركة في أربعة كتب جامعة، وسيكون حاضرا بمعرض سيلا.
هي “راضية رواينية” التي قالت في احدى قصصها: “همسات… تمتمات… صوت خافت… كلام غير مفهوم.رمي بالحجارة… دغدغات… جثة ممددة تحت ضوء القمر.هل تؤمن بوجود الأشباح؟، هل سمعت تلك الخرافة التي تقول: أن من يموت مقتولا يشرب الشيطان دمه المسفوح فيتحول إلى شبح… روح شريرة تظهر لك في كل مكان.ربما تلك الروح خلفك الآن! ربما هي أمامك أو بجانبك… من يدري؟، لكن ماذا لو أن تلك الجثة التي كانت ممددة تدخل عليك راقصة وهي تحمل رأسها بين يديها؟!” في هذا الحوار:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حوار: رقية لحمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

– يبدو من خلال كتابك “هواجس من العالم الآخر” أنك متعلقة بالمتافيزيقيا، أقصد عالم الرعب، ومن النادر أن نجد مبدعات يكتبن في هذا المجال، ويحزني فضول في معرفة لما اتجهت لهذا النوع الأدبي، أقصد بذلك أدب الرعب؟
الجميع يسألني نفس السؤال، فقد تكرر هذا السؤال على مسامعي عدّة مرات، سأجيبك ولربما سيبدو لك ذلك غريبا!
أنا مهووسة بأفلام الرعب منذ طفولتي، فبدل مشاهدة الرسوم المتحركة، كانت تستهويني مشاهدة أفلام الرعب ولازلت أشاهدها إلى يومنا هذا وباستمرار، ومن خلال تلك الأفلام اكتشفت أن لها جانبا خاص، مميز ومختلف عن البقية… كما هو حال الكتابة في مجال أدب الرعب، فأنا أر أنه أدب مختلف ومميز ونادرا ما تجد به أقلاما كثيرة وإن وجد فستكون نسبة ضئيلة… على عكس الكتابة في المجالات الأخرى.
وهذا ما شدّني وحزني على الكتابة في مجال أدب الرعب ولأكون صريحة معك، ليس غرورا ولكن ثقة أنا أعشق كل ما هو مميز ومختلف وأسعى دائما أن أكون مختلفة… وحاستي السادسة تخبرني أنني سألقى نجاحا وتفوقا كبيرين في هذا المجال.
– تقولين أنك تأثرت بأفلام منذ صغرك، ها نفس الشيء ينطبق على الكتابات في هذا المجال، عن اللحظة الاولى التي قررت أن تكتب فيها أدب الرعب؟
– أجل تأثرت جدا بألم الرعب وهذا ما ذكرته في الإجابة عن السؤال الأول، أما فيما يخص الكتابات هي الأخرى كان لها دور كبير، فأنا أقرأ لحسن الجندي نذكر من كتاباته “مخطوطة بن اسحاق” مدينة الموتى”، دون أن أنسى كاتبي المفضل والذي يعد من أشهر الكتاب في أدب الرعب: د. أحمد توفيق رحمه الله، ونذكر من أعماله لست وحدك، الآن أفهم وغيرهم من الروايات والقصص…
– بعيدا عن الكتابة عن العوالم الأخرى، هل سبق وأن كان لك وقفة مع قصص حقيقية واقعية؟
بالطبع كان لي وقفة مع عدة قصص حقيقية وواقعية، كتبتها لكنني لم أشارك بها من قبل، لكن ربما مستقبلا سيكون لها نصيب هي الأخرى في كتب جامعة أو كتاب خاص.
– هل تعتزمين أن تكوني رائدة في هذا المجال؟
أجل قد عزمت أن أكون رائدة في هذا المجال ولن أبرح حتى أبلغ.
– يؤمن الكاتب بما يقدمه داخل مؤلفه، ومن منطلق الأرواح التي تكتبين عنها، ألا تشعرين وأنت تكتبين بالخوف، والتريث في الكتابة عن ذلك العالم، أم أنك ترين أن هذا تحد بالنسبة لك للكتابة عنه على طريقتك الخاصة؟
في الحقيقة لم يسبق لي وأن خفت مما أكتبه! حتى عند مشاهدتي لأفلام الرعب لا أكون في حالة ذعر أو ما شابه بالعكس أركز على كل مشهد وأحرص أن لا يفوتني ولو جزء بسيط منه فأنا أهتم للتفاصيل جدا وفي الكتابة أعتبر ذلك تحدي لي، فعند كتابتي لقصة تتعلق بالأرواح أو الأشباح يلزم أن تتعايش وتنسجم مع شخصيات تلك القصة والتعمق في كل تفاصيلها، والخوف أو التريث يشكل عائقا بالنسبة لي، لهذا أنا أكتب بأريحية تامة.
– ماذا عن مشاركة الكتاب في معرض سيلا 2019؟
بكل تأكيد كتابي سيكون حاضر بمعرض سيلا، كان هذا حلمي منذ أمد بعيد والحمد لله قريبا سيتحقق وستكون هذه أولى مشاركاتي وبإذن الله لن تكون الأخيرة، وأتأمل خيرا في مولودي الأدبي الأول “هواجس الشمس”.
– هل سنشهد للشابة راضية مؤلفا آخر، وهل سيكون هو الآخر في أدب الرعب؟
لدي عدة مشاريع لعدة مؤلفات متنوعة لن تنحسر فقط على أدب الرعب، وسأكشف عنها في وقت لاحقا، انتظروني وأعدكم بكل ما هو جديد ومميز وطبعا مختلف.
– عن طموحاتك المستقبلية، ثم دعيني أسال إن كان تحويل هذه المجموعة القصصية إلى أفلام في مقدمة؟
بما أن الرحلة بدأت منذ الطفولة وبداية الطموح كان سببها أفلام الرعب فمؤكد أن تحويل هذه القصص إلى أفلام سيكون حلما آخر سأسعى لتحقيقه، وسيتحقق يإذن الله.
– كلمة ختامية
في الختام أود أن أشكركم على هذا الحوار والأسئلة التي استمتعت بالإجابة عنها، فأنا تروقني هكذا أسئلة وأشعر برابط قوي بينها وبين شخصيتي، كما أشكر جريدة الأوراس متمنية لكم كل التوفيق، وأرجو أني قد كنت ضيفة خفيفة الدم والحضور لكم وللسادة القراء، وعسى أن تجمعنا حوارات ولقاءات أخرى، تحياتي وحبي لكم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق